فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 4996

علمت إني قلت أني أقاتل عنك ما رأيت مقاتلا فإذا لم أر مقاتلا فأنا في حل من الانصراف فقال له الحسين صدقت وكيف لك بالنجاة إن قدرت عليه فأنت في حل قال فأقبلت في فرسي وكنت قد تركته في خباء حيث رأيت خيل أصحابنا تعقر وقاتلت راجلا وقتلت رجلين وقطعت يد آخر ودعا إلي الحسين مرارا قال واستخرجت فرسي واستويت عليه وحملت علي عرض القوم فأفرجوا لي وتبعني منهم خمسة عشر رجلا ففتهم وسلمت

وجثا أبو الشعثاء الكندي وهو يزيد بن أبي زياد بين يدي الحسين فرمي بمائة سهم ما سقط منها خمسة أسهم وكلما رمي يقول له الحسين اللهم سدد رميته واجعل ثوابة الجنة وكان يزيد هذا فيمن خرج مع عمر بن سعد فلما ردوا الشروط علي الحسين عدل إليه فقاتل بين يديه وكان أول من قتل وأما الصيداوي عمرو بن خالد وجبار بن حارث السلماني وسعد مولي عمرو بن خالد ومجمع بن عبيد الله العائذي فإنهم قاتلوا أول القتال فلما وغلوا فيهم عطفوا إليهم فقطعوهم عن أصحابهم فحمل العباس بن علي فاستنقذهم وقد جرحوا فلما دنا منهم عدوهم حملوا عليهم فقاتلوا فقتلوا في أول الأمر في مكان واحد

وكان آخر من بقي من أصحاب الحسين سويد بن أبي المطاع الخثعمي $ مقتل آل بني أبي طالب مع الحسين رضي الله عنهم $

وكان أول من قتل من آل بني أبي طالب يومئذ علي الأكبر بن الحسين وأمة ليلي بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفية وذلك أنه حمل عليهم وهو يقول

( أنا علي بن الحسين بن علي ... نحن ورب البيت أولي بالنبي )

( تالله لا يحكم فينا ابن الدعي )

ففعل ذلك مرارا فحمل عليه مرة بن منقذ العبدي فطعنه فصرع وقطعه الناس بسيوفهم فلما رآه الحسين قال قتل الله قوما قتلوك يا بني ما أجرأهم علي الله وعلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت