فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 4996

ثم حمل علي أصحاب الحسين فلما رأوا أنهم قد كثروا وأنهم لا يقدرون أن يمنعوا الحسين ولا أنفسهم تنافسوا أن يقتلوا بين يديه فجاء عبد الله وعبد الرحمن ابنا عروة الغفاريان إليه فقالا قد حازنا الناس إليك فجعلا يقاتلان بين يديه وأتاه الفتيان الجابريان وهما سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبد بن سريع وهما ابنا عم وأخوان لأم وهما يبكيان فقال لهما ما يبكيكما إني لأرجو أن تكونوا عن ساعة قريري عين فقالا والله ما علي أنفسنا نبكي ولكن نبكي عليك نراك قد أحيط بك ولا نقدر أن نمنعك

فقال جزاكما الله جزاء المتقين

وجاء حنظلة بن أسعد الشبامي فوقف بين يدي الحسين وجعل ينادي يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد يا قوم لا تقتلوا الحسين فيسحتكم الله بعذاب وقد خاب من افتري

فقال له الحسين رحمك الله إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا ما دعوتهم إليه من الحق ونهضوا ليستبيحوك وأصحابك فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين

فسلم علي الحسين وصلي عليه وعلي أهل بيته وتقدم وقاتل حتى قتل

وتقدم الفتيان الجابريان فودعا الحسين وقاتلا حتى قتلا

وجاء عابس بن أبي شبيب الشاكري وشوذب مولي شاكر إلي الحسين فسلما عليه وتقدما فقاتلا حتى قتلا فقتل شوذب وأما عابس فطلب البراز فتحاماه الناس لشجاعته فقال لهم عمر ارموه بالحجارة فرموه من كل جانب فلما رأي ذلك ألقي درعه ومغفره وحمل علي الناس فهزمهم بين يديه ثم رجعوا عليه فقتلوه وادعي قتله جماعة

وجاء الضحاك بن عبد الله المشرفي إلي الحسين فقال يا بن رسول الله قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت