فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 4996

تميم اسمه بديل بن صريم وحمل عليه آخر من تميم فطعنه فذهب ليقوم فضربه الحصين علي رأسه بالسيف فوقع ونزل إليه التميمي فاحتز رأسه فقال له الحصين أنا شريكك في قتله

فقال الآخر لا والله فقال له الحصين اعطنيه أعلقه في عنق فرسي كيما يري الناس أني شركت في قتله ثم خذه وامض به إلي ابن زياد فلا حاجة لي فيما تعطاه ففعل وجال به في الناس ثم دفعه إليه فلما رجعوا إلي الكوفة أخذ الرأس وجعله في عنق رأسه ثم أقبل به إلي ابن زياد في القصر فبصر به القاسم بن حبيب وقد راهق فأقبل مع الفارس لا يفارقه فارتاب به الرجل فسأله عن حاله فأخبره وطلب الرأس ليدفنه فقال إن الأمير لا يرضي أن يدفن وأرجو أن يثيبني الأمير

فقال له لكن الله لا يثيبك إلا أسوأ الثواب ولم يزل يطلب غرة قاتل أبيه حتى كان زمان مصعب وغزا مصعب باخميرا دخل القاسم عسكره فإذا قاتل أبيه في فسطاطه فدخل عليه نصف النهار فقتله

فلما قتل حبيب هد ذلك الحسين وقال عند ذلك احتسب حماة أصحابي وحمل الحر وزهير بن القين فقاتلا قتالا شديدا وكان إذا حمل أحدهما وغاص فيهم حمل الآخر حتى يخلصه فعلا ذلك ساعة ثم إن رجالة حملت علي الحر بن يزيد فقتلته وقتل أبو ثمامة الصائدي ابن عم له كان عدوه

ثم صلوا الظهر صلي بهم الحسين صلاة الخوف ثم اقتتلوا بعد الظهر فاشتد قتالهم ووصلوا إلي الحسين فاستقدم الحنفي أمامه فاستهدف لهم يرمونه بالنبل وهو بين يديه حتى سقط وقاتل زهير بن القيم قتالا شديدا فحمل عليه كثير بن عبيد الله الشعبي ومهاجر بن أوس فقتلاه

وكان نافع بن هلال البجلي قد كتب اسمه علي فوق نبله وكانت مسمومة فقتل بها اثني عشر رجلا سوي من جرح فضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرا فأخذه شمر بن ذي الجوشن فأتي به عمر بن سعد والدم علي وجهه وهو يقول لقد قتلت منكم اثني عشر رجلا سوي من جرحت ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني فانتضي شمر سيفه ليقتله فقال له نافع والله لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقي الله بدمائنا فالحمد لله الذي جعل منايانا علي يدي شرار خلقه فقتله شمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت