فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 4996

لاجتماع مضاربهم فلما رأي ذلك عمر أرسل رجالا يقوضون البيوت عن أيمانهم وشمائلهم ليحيطوا بهم فكان النفر من أصحاب الحسين الثلاثة والأربعة يتخللون البيوت فيقتلون الرجل وهو يقوض وينهب ويرمونه من قريب أو يعقرونه فأمر بها عمر بن سعد فأحرقت فقال لهم الحسين دعوهم فليحرقوها فإنهم إذا أحرقوها لا يستطيعون أن يجوزوا إليكم منها فكان كذلك

وخرجت امرأة الكلبي تمشي إلي زوجها فجلست عند رأسه تمسح التراب عن وجهه وتقول هنيئا لك الجنة فأمر شمر غلاما اسمه رستم فضرب رأسها بالعمود فشدخه فماتت مكانها

وحمل شمر حتى بلغ فسطاط الحسين ونادي علي بالنار حتى أحرق هذا البيت علي أهله فصاحت النساء وخرجن وصاح به الحسين أنت تحرق بيتي علي أهلي أحرقك الله بالنار

فقال حميد بن مسلم لشمر إن هذا لا يصلح تعذب بعذاب الله وتقتل الولدان والنساء والله إن في قتل الرجال لما يرضي به أميرك فلم يقبل منه فجاءه شبث بن ربعي فنهاه فانتهي وذهب لينصرف فحمل عليه زهير بن القين في عشرة فكشفهم عن البيوت وقتلوا أبا عزة الضبابي وكان من أصحاب شمر وعطف الناس عليهم فكثروهم وكانوا إذا قتل منهم الرجل والرجلان يبين فيهم لقلتهم وإذا قتل في أولئك لا يبين فيهم لكثرتهم

ولما حضر وقت الصلاة قال أبو ثمامة الصائدي للحسين نفسي لنفسك الفداء أري هؤلاء قد اقتربوا منك والله لا تقتل حتى أقتل دونك وأحب أن ألقي ربي وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها فرفع الحسين رأسه وقال ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين نعم هذا أول وقتها ثم قال سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي ففعلوا فقال لهم الحصين إنها لا تقبل

فقال له حبيب بن مطهر زعمت أن لا تقبل الصلاة من آل رسول الله وتقبل منك يا حمار فحمل عليه الحصين وخرج إليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشب فسقط عنه الحصين فاستنقذه أصحابه وقاتل حبيب قتالا شديدا فقتل رجلا من بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت