فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 4996

منه حبيب بن مطهر وقال عز علي مصرعك أبشر بالجنة ولولا أني أعلم أنني في أثرك لاحق بك لأحببت أن توصيني حتى أحفظك بما أنت له أهل

فقال أوصيك بهذا رحمك الله وأومأ بيده نحو الحسين أن تموت دونه فقال أفعل ثم مات مسلم وصاحت جارية له فقالت يا بن عوسجة فنادي أصحاب عمرو قتلنا مسلما فقال شبث لبعض من حوله ثكلتكم أمهاتكم إنما تقتلون أنفسكم بأيديكم وتذلون أنفسكم لغيركم أتفرحون بقتل مثل مسلم أما والذي أسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين فلقد رأيته يوم سلق أذربيجان قتل ستة من المشركين قبل أن تنام خيول المسلمين أفيقتل مثله وتفرحون

وكان من الذين قتلهم مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمن بن أبي خشكارة البجلي

وحمل شمر في الميسرة فثبتوا له وحملوا علي الحسين وأصحابه من كل جانب فقتل الكلبي وقد قتل رجلين بعد الرجلين الأولين وقاتل قتالا شديدا فقتله هانئ بن ثبيت الحضرمي وبكير بن حي التميمي من تيم الله بن ثعلبة وقاتل أصحاب الحسين قتالا شديدا وهم اثنان وثلاثون فارسا فلم تحمل علي جانب من خيل الكوفة إلا كشفته فلما رأي ذلك عروة بن قيس وهو علي خيل الكوفة بعث إلي عمر فقال ألا تري ما تلقي خيلي هذا اليوم من هذه العدة اليسيرة ابعث إليهم الرجال والرماة فقال لشبث بن ربعي ألا تقدم إليهم فقال سبحان الله شيخ مضر وأهل المصر عامة تبعثه في الرماة لم تجد لهذا غيري ولم يزالوا يرون من شبث الكراهة للقتال حتى أنه كان يقول في إمارة مصعب لا يعطي الله أهل هذا المضر خيرا أبدا ولا يسددهم لرشد ألا تعجبون أنا قاتلنا مع علي بن أبي طالب ومع ابنه الحسن آل أبي سفيان خمس سنين ثم عدونا علي ابنه وهو خير أهل الأرض نقاتله مع آل معاوية وابن سمية الزانية ضلال يالك من ضلال

فلما قال شبث ذلك دعا عمر بن سعد الحصين بن نمير فبعث معه المجففة وخمسمائة من المرامية فلما دنوا من الحسين وأصحابه رشقوهم بالنبل فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم وصاروا رجالة كلهم وقاتل الحر بن يزيد راجلا قتالا شديدا فقاتلوهم إلي أن انتصف النهار أشد قتال خلقه الله لا يقدرون أن يأتوهم إلا من وجه واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت