فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 4996

يستقوا بدلو حتى وردوا المدينة فلما أخرج أهل المدينة بني أمية ساروا بأثقالهم حتى لقوا مسلم بن عقبة بوادي القرى فدعا عمرو بن عثمان بن عفان أول الناس فقال له خبرني ما وراءك وأشر علي فقال لا أستطيع قد أخذ علينا العهود والمواثيق أن لا ندل علي عورة ولا نظاهر عدونا فانتهره وقال والله لولا أنك ابن عثمان لضربت عنقك وأيم الله لا أقيلها قرشيا بعدك فخرج إلي أصحابه فأخبرهم خبره فقال مروان بن الحكم لابنه عبد الملك ادخل قبلي لعله يجتزئ بك عني فدخل عبد الملك فقال هات ما عندك فقال أري أن تسير بمن معك فإذا انتهيت إلي ذي نخلة نزلن فاستظل الناس في ظله فأكلوا من صقره فإذا أصبحت من الغد مضيت وتركت المدينة ذات اليسار ثم درت بها حتى تأتيهم من قبل الحرة مشرقا ثم تستقبل القوم فإذا استقبلتهم وقد أشرقت عليهم الشمس طلعت بين أكتاف أصحابك فلا تؤذيهم ويصيبهم أذاها ويرون من ائتلاق بيضكم وأسنة رماحكم وسيوفكم ودروعكم ما لا ترونه انتم ما داموا مغربين ثم قاتلهم واستعن الله عليهم فقال له مسلم لله أبوك أي أمرئ ولد ثم إن مروان دخل عليه فقال له إيه فقال أليس قد دخل عليك عبد الملك قال بلي وأي رجل عبد الملك قلما كلمت من رجال قريش رجلا شبيها به فقال مروان إذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني ثم إنه صار في كل مكان يصنع ما أمر به عبد الملك فجاءهم من قبل المشرق ثم دعاهم مسلم فقال إن أمير المؤمنين يزعم أنكم الأصل وإني أكره إراقة دمائكم وإني أؤجلكم ثلاثا فمن ارعوى وراجع الحق قبلنا منه وانصرفت عنكم وسرت إلي هذا المحل الذي بمكة وان أبيتم كنا قد اعتذرنا إليكم فلما مضت الثلاث قال يا أهل المدينة ما تصنعون أتسالمون أم تجاربون فقالوا بل نحارب فقال لهم لا تفعلوا بل ادخلوا في الطاعة ونجعل جدنا وشوكتنا علي أهل هذا الملحد الذي قد جمع إليه المراق والفساق من كل أوب يعني ابن الزبير فقالوا له يا أعداء الله لو أردتم أن تجوزوا إليه ما تركناكم نحن قد نعلم أن تأتوا بيت الله الرحام فتخيفوا أهله وتلحدوا فيه وتستحلوا حرمته لا والله لا نفعل

وكان أهل المدينة قد اتخذوا خندقا وعليه جمع منهم وكان عليه عبد الرحمن بن زهير بن عبد عوف وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف وكان عبد الله بن مطيع علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت