فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 4996

ربع آخر وهم قريش في جانب المدينة وكان معقل بن سنان الأشجعي وهومن الصحابة علي ربع آخر وهم المهاجرون وكان أمير جماعتهم عبد الله بن حنظلة الغسيل الأنصاري في أعظم تلك الأرباع وهم الأنصار وصمد مسلم فيمن معه فأقبل من ناحية الحرة حتى ضرب فسطاطه عن طريق الكوفة وكان مريضا فأمر فوضع له كرسي بين الصفين وقال يا أهل الشام قاتلوا عن أميركم أو دعوا فأخذوا لا يقصدون ربعا من تلك الأرباع إلا هزموه ثم وجه الخيل نحو ابن الغسيل فحمل عليهم ابن الغسيل فيمن معه فكشفهم فانتهوا إلي مسلم فنهض في وجوههم بالرجال وصاح بهم فقاتلوا قتالا شديدا

ثم إن الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب جاء إلي ابن الغسيل فقاتل معه في نحو من عشرين فارسا قتلا حسنا ثم قال لابن الغسيل من كان معك فارسا فليأتني فليقف معي فإذا حملت فليحملوا فوالله لا أنتهي حتى أبلغ مسلما فأقتله أو أقتل دونه ففعل ذلك وجمع الخيل إليه فحمل بهم الفضل علي أهل الشام فاكشفوا فقال لأصحابه احملوا أخري جعلت فداءكم فوالله لئن عاينت أميرهم لأقتلنه أو أقتل دونه إنه ليس بعد الصبر إلا النصر ثم حمل وحمل أصحابه فانفجرت خيل الشام عن مسلم بن عقبة ومهم مسلم بن عقبة ومعه نحو خمسمائة راجل جثاة علي الركب مشرعي الأسنة نحو القوم

ومضي الفضل كما هو نحو راية مسلم فضرب رأس صاحبها فقط المغفر وفلق هامته وخر ميتا وقال خذها مني وأنا ابن عبد المطلب وظن أنه مسلم فقال قتلت طاغية القوم ورب الكعبة فقال أخطأت استك الحفرة وإنما كان ذلك غلاما روميا وكان شجاعا فأخذ مسلم رايته وحرض أهل الشام وقال شدوا مع هذه الراية فمشي برايته وشدت تلك الرجال أمام الراية وحرض أهل الشام وقال شدوا مع هذه الراية فمشي برايته وشدت تلك الرجال أمام الراية فصرع الفضل بن عباس فقتل وما بينه وبين أطناب مسلم بن عقبة إلا نحو من عشرة أذرع وقتل معه زيد بن عبد الرحمن بن عوف وأقبلت خيل مسلم ورجالته نحو ابن الغسيل وهو يحرض أصحابه ويذم أهل المدينة ويقدم أصحابه إلي ابن الغسيل فلم يقدم عليهم للرماح التي بأيديهم والسيوف وكانت تتفرق عنهم فنادي مسلم الحصين بن نمير وعبد الله بن عضاة الأشعري وأمرهما أن ينزلا في جندهما ففعلا وتقدما إليهم فقال ابن الغسيل لأصحابه إن عدوكم قد أصاب وجه القتال الذي كان ينبغي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت