فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 4996

سليمان بن صرد وأنه على المنبر فحمد الله ثم قال إن المهدي بن الوصي بعثني إليكم أمينا ووزيرا ومشيحا وأميرا وأمرني بقتل الملحدين والطلب بدم أهل بيته والدفع عن الضعفاء فكونوا أول خلق الله إجابة فضربوا على يده وبايعوه وبعث إلى الشيعة وقد اجتمعت عند سليمان بن صرد وقال لهم نحو ذلك وقال لهم إن سليمان ليس له بصر بالحرب ولا تجربة بالأمور وإنما يريد أن يخرجكم فيقتلكم ويقتل نفسه وأنا أعمل على مثال مثل لي وأمر بين لي اعين وليكم وأقتل عدوكم وأشفي صدوركم فاسمعوا قولي وأطيعوا امري ثم انتشروا وما زال بهذا ونحوه حتى استمال طائفة من الشيعة وصاروا يختلفون إليه ويعظمونه وعظماء الشيعة مع سليمان لا يعدلون به أحدا وهو أثقل خلق الله على المختار وهو ينظر إلى ما يصير إليه أمر سليمان

فلما خرج سليمان نحو الجزيرة قال عمرو بن سعد وشبث بن ربعي وزيد بن الحرث بن رويم لعبدالله بن يزيد الخطمي وإبراهيم بن محمد بن طلحة إن المختار أشد عليكم من سليمان إنما خرج يقاتل عدوكم وإن المختار يريد أن يثب عليكم في مصركم فسيروا إليه فأوثقوه واسجنوه حتى يستقيم أمر الناس فأتوه فاخذوه بغته فلما رآهم قال مالكم فوالله ما ظفرت أكفكم فقال إبراهيم بن محمد بن طلحة لعبدالله شده كتافا ومشه حافيا فقال عبدالله ما كنت لأفعل هذا برجل لم يظهر لنا غدره إنما أخذناه على الظن فقال إبراهيم ليس هذا بعشك فادرجي ما هذا الذي بلغنا عنك يا ابن أبي عبيد فقال ما بلغك عني إلا باطل وأعوذ بالله من غش كغش أبيك وجدك ثم حمل إلى السجن غير مقيد وقيل بل كان مقيدا فكان يقول في السجن أما ورب البحار والنخيل والأشجار والمهامة والقفار والملائكة الأبرار والمصطفين الأخيار لأقتلن كل جبار بكل لدن خطار ومهند بتار بجموع الأنصار ليس بمثل أغمار ولا بعزل أشرار حتى إذا أقمت عمود الدين وزايلت شعب صدع المسلمين وشفيت غليل صدور المؤمنين وأدركت ثار النبيين لم يكبر على زوال الدنيا ولم أحفل بالموت إذا أتى وقيل في خروج المختار إلى الكوفة وسببه غير ما تقدم وهو أن المختار قال لابن الزبير وهو عنده إني لأعلم قوما لو أن لهم رجلا له فقه وعلم بما يأتي ويذر لاستخرج لك منهم جندا تقاتل بهم أهل الشام قال من هم قال شيعة على بالكوفة قال فكن أنت ذلك الرجل فبعثه إلى الكوفه فنزل ناحيه منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت