فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 4996

ثم حضر عند ابن الزبير بعد العتمة فقال المختار أبايعك على أن لا تقضي الأمور دوني وعلي أن اكون أول داخل وإذا ظهرت استعنت بي على أفضل عملك فقال ابن الزبير أبايعك على كتاب اللة وسنة رسوله فقال وشر غلماني تبايعه على ذلك والله لا أبايعك أبدا إلا على ذلك فبايعه فأقام عنده وشهد معه قتال الحصين بن نمير وأبلى أحسن بلاء وقاتل أشد قتال وكان أشد الناس على أهل الشام فلما هلك يزيد بن معاوية وأطاع اهل العراق ابن الزبير أقام عنده خمسة أشهر فلما رآه لا يستعمله جعل لا يقدم عليه أحد من أهل الكوفة إلا سأله عن حال الناس فأخبره هانئ بن جبه الوداعي باتساق أهل الكوفة على طاعة ابن الزبير إلا أن طائفة من الناس هم عدد اهلها لو كان لهم من يجمعهم على رأيهم أكل بهم الأرض إلى يوم ما فقال المختار أنا أبو إسحاق أنا والله لهم أن اجمعهم على الحق وألقى بهم ركبان الباطل وأهلك بهم كل جبار عنيد ثم ركب راحلته نحو الكوفة فوصل إلى نهر الحيرة يوم الجمعة فاغتسل ولبس ثيابه ثم ركب فمر بمسجد السكون وجبانه كندة لا يمر على مجلس إلا وسلم على اهله وقال ابشروا بالنصرة والفلج أتاكم ما تحبون ومر ببني بدء فلقي عبيدة بن عمرو البدئي من كندة فسلم عليه وقال له ابشر بالنصر والفلج أنك أبو عمرو على رأي حسن لن يدع الله لك معه إثما إلا غفره لك ولا ذنبا إلا ستره وكان عبيدة من أشجع الناس وأشعرهم وأشدهم تشيعا وحبا لعلي وكان لا يصبر عن الشراب فقال له بشرك الله بالخير فهل أنت مبين لنا قال نعم القني الليلة ثم مر ببني هند فلقي اسماعيل بن كثير فرحب به وقال له القني أنت وأخوك الليلة فقد أتيتكم بما تحبون ومر على حلقة من همدان فقال قد قدمت عليكم بما يسركم ثم أتي المسجد واستشرف له الناس فقام إلى سارية فصلي عندها حتى أقيمت الصلاة وصلي مع الناس ثم صلي ما بين الجمعة والعصر ثم انصرف إلى داره واختلف إليه الشيعة وأتي اسماعيل بن كثيروأخوه وعبيد بن عمرو فسألهم فأخبروه خبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت