فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 4996

فقال أصحابه كلهم هذا هو الرأي فقال سليمان لكن أنا لا أرى ذلك إن الذي قتله وعبى الجنود إليه وقال لا أمان له عندي دون أن يستسلم فأمضي فيه حكمي هذا الفاسق ابن الفاسق عبيد الله بن زياد فسيروا إليه على بركة الله فإن يظهركم الله عليه رجونا أن يكون من بعده أهون علينا منه ورجونا أن يدين لكم أهل مصركم في عافية فينظرون إلى كل من شرك في دم الحسين فيقتلونه ولا يغشون وإن تستشهدوا فإنما قاتلتم المحلين وما عند الله خير للأبرار إني لا أحب أن تجعلوا جدكم بغير المحلين ولو قاتلتم أهل مصركم ما عدم رجل أن يرى رجلا قد قتل أخاه وأباه وحميمه ورجلا يريد قتله فاستخيروا الله وسيروا وبلغ عبد الله بن يزيد وابراهيم بن محمد بن طلحة خروج ابن صرد فأتياه في أشراف أهل الكوفة ولم يصحبهم من شرك في دم الحسين خوفا منه وكان عمر بن سعد تلك الأيام يبيت في قصر الإمارة خوفا منهم فلما أتياه قال عبد الله بن يزيد إن المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يغشه وأنتم إخواننا وأهل بلدنا وأحب أهل مصر خلقه الله إلينا فلا تفجعونا بأنفسكم ولا تنقصوا عددنا بخروجكم من جماعتنا أقيموا معنا حتى نتهيأ فإذا سار عدونا إلينا خرجنا إليه بجماعتنا فقاتلناه وجعل لسليمان وأصحابه خراج جوخى إن أقاموا وقال ابراهيم بن محمد مثله فقال سليمان لهما قد محضتما النصيحة واجتهدتما في المشورة فنحن بالله وله نسأل الله العزيمة على الرشد ولا نرانا إلا سائرين فقال عبد الله فأقيموا حتى نعبى معكم جريدا كثيفا فتلقوا عدوكم بجمع كثيف وكان قد بلغهم إقبال عبيد الله بن زياد من الشام في جنود كثيرة فلم يقم سليمان فسار عشية الجمعة لخمس مضين من ربيع الآخر سنة خمس وستين فوصل دار الأهواز وقد تخلف عنه ناس كثير فقال ما أحب أن تتخلفوا ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا إن الله كره انبعاثهم فثبطهم واختصكم بفضل ذلك

ثم سارو فانتهوا إلى قبر الحسين فلما وصلوا صاحوا صيحة واحدة فما رئي أكثر باكيا من ذلك اليوم فترحموا عليه وتابوا عنده من خذلانه وترك القتال معه وأقاموا عنده يوما وليلة يبكون ويتضرعون ويترحمون عليه وعلى أصحابه وكان من قولهم عند ضريحه اللهم ارحم حسينا الشهيد ابن الشهيد المهدي ابن المهدي الصديق ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت