فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 4996

الصديق اللهم إنا نشهدك أنا على دينهم وسبيلهم وأعداء قاتليهم وأولياء محبيهم اللهم إنا خذلنا ابن بنت نبيننا فاغفر لنا ما مضى منا وتب علينا فارحم حسينا وأصحابه الشهداء الصديقين وإنا نشهدك أنا على دينهم وعلى ما قتلوا عليه وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين وزادهم النظر إليه حنقا ثم ساروا بعد أن كان الرجل يعود إلى ضريحه كالمودع له فازدحم الناس عليه أكثر من ازدحامهم على الحجر الأسود ثم ساروا على الأنبار وكتب إليهم عبد الله بن يزيد كتابا منه يا قومنا لا تطيعوا عدوكم أنتم في أهل بلادكم خيار كلكم ومتى يصبكم عدوكم يعلموا أنكم أعلام مصركم فيطمعهم ذلك فيمن وراءكم يا قومنا إنهم إن يظهرو عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحو إذا أبدا يا قوم إن أيدينا وأيديكم واحدة وعدونا وعدوكم واحد ومتى تجتمع كلمتنا على عدونا نظهر على عدونا ومتى تختلف تهن شوكتنا على من خالفنا ياقومنا لا تستغشوا نصحي ولا تخالفوا أمري وأقبلوا حين يقرأ كتابي عليكم والسلام

فقال سليمان وأصحابه فقد أتانا هذا ونحن في مصرنا فحين وطأنا أنفسنا على الجهاد ودنونا من أرض عدونا ما هذا برأي فكتب إليه سليمان يشكره ويثني عليه ويقول إن القوم قد استبشروا ببيعهم أنفسهم من ربهم وإنهم قد تابوا من عظيم ذنبهم وتوجهوا إلى الله وتوكلو عليه ورضوا بما قضى الله عليهم فلما جاء الكتاب إلى عبد الله قال استمات القوم أول خير يأتيكم عنهم قتلهم والله ليقتلن كراما مسلمين ثم ساروا حتى انتهوا إلى قرقيسيا على تعبية وبها زفر بن الحرث الكلابي قد تحصن بها منهم ولم يخرج إليهم فأرسل إليه المسيب بن نجبة يطلب إليه أن يخرج إليه سوقا فأتى المسيب إلى باب قرقيسيا فعرفهم نفسه وطلب الإذن على زفر فأتى هذيل بن زفر أباه فقال هذا رجل حسن الهيئة اسمه المسيب بن نجبة يستأذن عليك فقال أبوه أما تدري يا بني من هذا هذا فارس مضر الحمراء كلها إذ عد من أشرافها عشرة كان أحدهم هو وهو متعبد رجل ناسك له دين ائذن له فأذن له

فلما دخل عليه أجلسه إلى جانبه وسأله فعرفه المسيب حاله وما عزموا عليه فقال زفر إنا لم نغلق أبواب المدينة إلا لنعلم إيانا تريدون أم غيرنا وما بنا عجز عن الناس وما نحب قتالكم وقد بلغنا عنكم صلاح وسيرة جميلة ثم أمر ابنه فأخرج لهم سوقا وأمر للمسيب بألف درهم وفرس فرد المال وأخذ الفرس وقال لعلي احتاج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت