فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 4996

والله لئن انصرفنا ليركبن أكتافنا فلا نبلغ فرسخا حتى نهلك عن آخرنا وإن نجا منا ناج أخذته العرب يتقربون به إليهم فقتل صبرا هذه الشمس قد قاربت الغروب فنقاتلهم على خيلنا فإذا غسق ركبنا خيولنا أول الليل وسرنا حتى نصبح على مهل ويحمل الرجل صاحبه وجريحه ونعرف الوجه الذي نأخذه فقال رفاعة نعم ما رأيت

وأخذ الراية وقاتلهم قتالا شديدا ورام أهل الشام إهلاكهم قبل الليل فلم يصلوا إلى ذلك لشدة قتالهم وتقدم عبد الله بن عزيز الكناني فقاتل أهل الشام ومعه ولده محمد وهو صغير فنادى بني كنانة من أهل الشام وسلم ولده إليهم ليوصلوهم إلى الكوفة فعرضوا عليه الأمانة فأبى ثم قاتلهم حتى قتل وتقدم كرب بن يزيد الحميري عند المساء في مائة من أصحابه فقاتلهم أشد قتال فعرض عليه وعلى أصحابه ابن ذي الكلاع الحميري الأمان

قال قد كنمت آمنين في الدنيا وإنما خرجنا نطلب أمان الآخرة فقاتلوهم حتى قتلوا وتقدم صخر بن هلال المزني في ثلاثين من مزينة فقاتلوا حتى قتلوا فلما أمسوا رجع أهل الشام إلى معسكرهم ونظر رفاعة إلى كل رجل قد عقر به فرسه وجرح فدفعة إلى قومه ثم سار بالناس ليلته وأصب الحثين ليلتقيهم فلم يرهم فلم يبعث في آثارهم وساروا حتى أتوا قرقيسيا فعرض عليهم زفر الإقامة فأقاموا ثلاثا فإضافهم ثم زودهم وساروا إلى الكوفة ثم أقبل معد بن حذيفة بن اليمان في أهل المدائن فبلغ هيت فأتاه الخبر فرجع فلقي المثنى بن مخربة العبدي في أخل التصرة بصدود فأخبره فأقاموا حتى أتاهم رفاعة فاستقبلوه وبكى بعضهم إلى بعض وأقاموا يوما وليلة ثم تفرقوا فسار كل طائفة إلى بلدهم ولما بلغ رفاعة الكوفة كان المختار محبوسا فأرسل إليه اما بعد فمرحبا بالقصبة الذين عظم الله لهم الأجر حين انصرفوا ورضي فعلهم حين قتلوا أما ورب البيت ما مطا خاط منكم خطوة ولا ربا ربوة إلا كان ثواب الله له أعظم من الدنيا إن سليمان قد قضى ما عليه وتوفاه الله وجعل روحه مع أرواح النبين والصديقين والشهداء والصالحين ولم يكن بصاحبكم الذي به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت