فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 4996

وكان قد وهن لقتل نعيم وبعث ابن مطيع يزيد بن الحرث بن رويم في ألفين فوقفوا في أفواه السكك

وولى المختار يزيد بن أنس خيله وخرج هو في الرجالة فحملت عليه خيل شبث فلم يبرحوا مكانهم فقال لهم يزيد بن أنس يا معشر الشيعة إنكم كنتم تقتلون وتقطع أيديكم وأرجلكم وتسمل أعينكم وترفعون على جذوع النخل في حب أهل بيت نبيكم وأنتم مقيمون في بيوتكم وطاعة عدوكم فما ظنكم بهؤلاء القوم إذا ظهروا عليكم اليوم والله لا يدعون منكم عينا تطرف وليقلنكم صبرا ولترون منهم في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموت خير منه والله لا ينجيكم منهم إلا الصدق والصبر والطعن الصائب والضرب الدارك فتهيؤوا للحملة فتيسروا ينتظرون أمره وجثوا على ركبهم

وأما ابراهيم بن الأشتر فإنة لقي راشدا فإذا معه أربعة الاف فقال ابراهيم لأصحابه لا يهولنكم كثرة هؤلاء فوالله رب رجل خير من عشرة والله مع الصابرين وقدم خزيمة بن نصر إليهم في الخيل ونزل هو يمشي في الرجالة وأخذ ابراهيم لصاحب رايته تقدم برايتك امض بهؤلاء وبهؤلاء واقتتل الناس قتالا شديدا وحمل خزيمة بن نصر العبسي على راشد فقتله ثم نادى قتلت راشدا ورب الكعبة وانهزم أصحاب راشد وأقبل ابراهيم وخزيمة ومن معهما بعد قتل راشد نحو المختار وأرسل البشير إلى المختار بقتل راشد فكبر هو وأصحابه وقويت نفوسهم ودخل أصحاب ابن مطيع الفشل وأرسل ابن مطيع حسان بن فائد بن بكر العبسي في جيش كثيف نحو ألفين فاعترض ابراهيم ليرده عمن بالسبخة من أصحاب ابن مطيع فتقدم إليهم إبراهيم فانهزموا من غير قتال وتأخر حسان يحمي أصحابه فحمل عليه خزيمة فعرفه فقال يا حسان لولا القرابة لقتلتك فانج بنفسك فعثر به فرسه فوقع فابتدره الناس فقاتل ساعة فقال له خزيمة أنت آمن فلا تقتل نفسك وكف عنه الناس وقال لابراهيم هذا ابن عمي وقد أمنته فقال أحسنت وأمر بفرسه فأحضر وقال الحق بأهلك

وأقبل ابراهيم نحو المختار وشبث بن ربعي محيط به فلقيه يزيد بن الحرث وهو على أفواه السكك التي تلي السبخة فأقبل إلى إبراهيم ليصده عن شبث وأصحابه فبعث ابراهيم إليه طائفة من أصحابه مع خزيمة بن نصر وسار نحو المختار وشبث فيمن بقي معه فلما دنا منهم ابراهيم حمل على شبث وحمل يزيد بن أنس فانهزم شبث ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت