فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 4996

معه إلى أبيات الكوفة

وحمل خزيمة بن نصر على يزيد بن الحرث فهزمه وازدحموا على أفواه السكك وقوق البيوت

واقبل المختار فلما انتهى إلى أفواه السكك رمته الرماة بالنبل فصدوه عن الدخول إلى الكوفة من ذلك الوجه

ورجع الناس من السبخة منهزمين إلى ابن مطيع وجاءه قتل راشد بن إياس فسقط في يده فقال له عمرو بن الحجاج الزبيدي أيها الرجل لا تلق بيدك واخرج إلى الناس واندبهم إلى عدوك فإن الناس كثير وكلهم معك إلا هذه الطائفة التي خرجت والله يخزيها وأنا أول منتدب فانتدب معي طائفة ومع غيري طائفة فخرج ابن مطيع فقام في الناس ووبخهم على هزيمتهم وأمرهم بالخروج إلى المختار وأصحابه ولما رأى المختار أنه قد منعه يزيد بن الحرث من دخول الكوفة عدل إلى بيوت مزينة وأحمس وبارق وبيوتهم منفردة فسقوا أصحابه الماء ولم يشرب هو فإنه كان صائما فقال احمر بن شميط لابن كامل أتراه صائما قال نعم قال لو أفطر كان أقوى له قال إنه معصوم وهو أعلم بما يصنع فقال أحمر صدقت أستغفر الله فقال المختار نعم المكان للقتال هذا فقال ابراهيم إن القوم قد هزمهم الله وأدخل الرعب في قلوبهم سر بنا فوالله ما دون القصر مانع فترك المختار هناك كل شيخ ضعيف ذي علة وثقلهم واستخلف عليهم أبا عثمان النهدي وقدم ابراهيم أمامه وبعث ابن مطيع عمرو بن الحجاج في ألفين فخرج عليهم فأرسل المختار إلى إبراهيم أن اطوه ولا تقم عليه فطواه وأقام وأمر المختار يزيد بن أنس أن يواقف عمرو بن الحجاج فمضى إليه وسار المختار في أثر ابراهيم ثم وقف في موضع مصلى خالد بن عبد الله ومضى ابراهيم ليدخل الكوفة من نحو الكناسة فخرج إليه شمر بن ذي الجوشن في ألفين فسرح إليه المختار سعيد بن منقذ الهمذاني فواقعه وأرسل إلى إبراهيم يأمره بالمسير فسار حتى انتهى إلى سكة شبث فإذا نوفل بن مساحق في ألفين وقيل خمسة آلاف وهو الصحيح

وقد أمر ابن مطيع مناديا في الناس ان الحقوا بابن مساحق وخرج ابن مطيع فوقف بالكناسة واستخلف شبث بن ربعي على القصر فدنا ابن الأشتر من ابن مطيع فأمر أصحابه بالنزول وقال لهم لا يهولنكم أن يقال جاء شبث وآل عتيبة بن النهاس وآل الأشعث وآل يزيد بن الحرث وآل فلان فسمى بيوتات أهل الكوفة ثم قال ان هؤلاء لو وجدوا حر السيوف لانهزموا عن ابن مطيع انهزام المعزى من الذئب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت