فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 4996

فوثبوا بالمختار بعد مسير إبراهيم بن الاشتر وخرجوا بالجبابين كل رئيس بحبانة فلما بلغ المختار خروجهم أرسل قاصدا مجدا إلى إبراهيم بن الأشتر فلحقه وهو بساباط فأمره بالرجوع والسرعة وبعث المختار إليهم في ذلك أخبروني ماذا تريدون فإني صانع كل ما أحببتم قالوا أن تعتزلنا فإنك زعمت أن ابن الحنفية بعثك ولم يبعثك قال فأرسلوا إليه وفدا من قبلكم وأرسل أنا إليه وقدا ثم أنظروا في ذلك حتى يظهر لكم وهو يريد أن يريثهم بهذه المقالة حتى يقدم عليه ابراهيم بن الأشتر وأمر أصحابه فكفوا أيديهم وقد أخذ عليهم أهل الكوفة بأفواه السكك فلا يصل إليهم شيء إلا القليل وخرج عبد الله بن سبيع في الميدان فقاتله بنو شاكر قتالا شديدا فجاءه عقبة بن طارق الجشمي فقاتل معه ساعة حتى ردهم عنه ثم أقبل فنزل عقبة مع شمر ومعه قيس عيلان في جبانة سلول ونزل عبد الله بن سبيع مع أهل اليمن في جبانة السبيع ولما سار رسول المختار وصل إلى ابن الأشتر عشية يومه فرجع ابن الأشتر بقية عشيته تلك الليلة ثم نزل حتى امسى وأراحوا دوابهم قليلا ثم سار ليلته كلها ومن الغد فوصل العصر وبات ليلته في المسجد ومعه من أصحابه أهل القوة

ولما اجتمع أهل اليمن بجبانة السبيع حضرت الصلوات فكره كل رأس من أهل اليمن أن يتقدمه صاحبه فقال لهم عبد الرحمن بن مخنف هذا أول الاختلاف قدموا الرضى فيكم سيد القراء رفاعة بن شداد البجلي ففعلوا فلم يزل يصلي بهم حتى كانت الوقعة ثم إن المختار عبى أصحابه في السوق وليس فيه بنيان فأمر ابن الأشتر فسار إلى مضر وعليهم شبث بن ربعي ومحمد بن عمير بن عطارد وهم بالكناسة وخشي أن يرسله إلى أهل اليمن فلا يبالغ في قتال قومه وسار المختار نحو أهل اليمن بجبانة السبيع ووقف عند دار عمرو بن سعيد وسرح بين يديه أحمر بن شميط البجلي وعبد الله بن كامل الشاكري وأمر كلا منهما بلزوم طريق ذكره له يخرج إلى جبانة السبيع وأسر اليهما أن شباما قد أرسلوا إليه يخبرونة أنهم يأتون القوم من ورائهم فمضيا كما أمرهما فبلغ أهل اليمن سيرهما فافترقوا إليهما واقتتلوا أشد قتال رآه الناس ثم انهزم أصحاب أحمر بن شميط وأصحاب ابن كامل ووصلوا إلى المختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت