فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 4996

يزيد وتفرق عنا بعض من معنا فلو انضرفنا اليوم من تلقاء أنفسنا لقالوا إنما رجعنا عنهم لموت أميرنا ولم يزالوا هائبين وإن لقيناهم اليوم كنا مخاطرين فإن هزمونا اليوم لم تنفعنا هزيمتنا إياهم بالأمس فقالوا نعم ما رأيت فانصرفوا فبلغ ذلك المختار وأهل الكوفة فأرجف الناس بالمختار وقالوا إن يزيد قتل لهم ولم يصدقو أنه مات فدعا أنس المختار ابراهيم بن الأشتر وأمره عل سبعة آلاف وقال له سر فإذا لقيت جيش يزيد بن أنس فأنت الأمير عليهم فارددهم معك حتى تلقى ابن زياد واصحابه فتناجزهم فخرج ابراهيم فعسكر بحمام أعين وسار فلما سار اجتمع أشراف الكوفة عند شبث بن ربعي وقالوا والله إن المختار تأمر علينا بغير رضا منا ولقد أذرى بموالينا فحملهم على الدواب وأعطاهم فيئنا وكان شبث شيخهم وكان جاهليا إسلاميا فقال لهم شبث دعوني حتى ألقاه فذهب إليه فلم يدع شيئا أنكروه إلا ذكره له فأخذ لا يذكر خصلة إلا قال له المختار أنا أرضيهم في هذا الخصلة وآتي لهم كل ما أحبوا وذكل له الموالي ومشاركتهم في الفيء فقال له إن أنا تركت مواليكم وجعلت فيئكم لكم تقاتلون معي بني أمية وابن الزبير وتعطوني على الوفاء عهد الله وميثاقه وما أطمئن إليه من الأيمان فقال شبث حتى أخرج إلى أصحابي فاذكر لهم ذلك فخرج إليهم فلم يرجع إليه وأجمع رأيهم على قتاله

فاجتمع شبث بن ربعي بن ومحمد بن الأشعث وعبد الرحمن بن سعيد بن قيس وشمر حتى دخلوا على كعب بن أبي كعب الخثعمي فكلموه في ذلك فأجابهم إليه فخرجوا من عنده حتى دخلوا على عبد الرحمن بن مخنف الأزدي فدعوه إلى ذلك فقال لهم ان أطعتموني لم تخرجوا فقالوا له لم فقال لأني أخاف أن تتفرقوا وتختلفوا ومع الرجل شجعانكم وفرسانكم مثل فلان وفلان ثم معه عبيدكم ومواليكم وكلمة هؤلاء واحدة ومواليكم أشد حنقا عليكم من عدوكم فهم مقاتلوكم بشجاعة العرب وعداوة العجم وإن انتظرتموه قليلا كفيتموه بقدوم أهل الشام ومجيء أهل البصرة فتكفونه بغيركم ولم تجعلوا بأسكم بينكم فقالوا ننشدك الله أن تخالفنا وتفسد علينا رأينا وما أجمعنا عليه فقال إنما أنا رجل منكم فإذا شئتم فاخرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت