فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 4996

رضا الله والأخرى سخطه من عفا عفا الله عن وزاده عزا ومن عاقب لم يأمن القصاص يابن الزبير نحن أهل قبلتكم وعلى ملتكم ولسنا تركا ولا ديلما فإنما خلفنا إخواننا من أهل مصرنا فإما إن يكن أصبنا أو أخطأنا فاقتتلنا بيننا كما اقتتل أهل الشام بينهم ثم اجتمعوا وكما اقتتل أهل البصرة واصطلحوا واجتمعوا وقد ملكتم فاسجحوا وقد قدرتم فاعفوا فما زال بهذا القول حتى رق لهم الناس ومصعب وأراد أن يخلي سبيلهم فقام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقال أتخلي سبيلهم أخترنا أو اخترهم وقام محمد بن عبد الرحمن بن سعيد الهمداني فقال مثله وقام أشراف الكوفة فقالوا مثلهما فأمر بقتلهم فقالوا له يا ابن الزبير لا تقتلنا واجعلنا على مقدمتك إلى أهل الشام غدا فما بكم عنا غنى فإن قتلنا لم نقتل حتى نضعفهم لكم وان ظفرنا بهم كان ذلك لكم فأبى عليهم فقال بحير المسكي لا تخلط دمي بدمائهم إذ عصوني فقتلهم وقال مسافر بن سعيد بن نمران الناعطي ما تقول يا ابن الزبير لربك غدا وقد قتلت أمة من المسلمين حكموك في أنفسهم صبرا اقتلو من بعدة من قتلنا منكم ففينا رجال لم يشهدوا موطنا من حربنا يوما واحدا كانوا في السواد وجبانة الخراج وحفظ الطرق فلم يسمع منه وأمر بقتله ولما أراد قتلهم استشار مصعب الأحنف بن قيس فقال أرى إن تعفو فإن العفو أقرب للتقوى فقال أشراف أهل الكوفة اقتلهم وضجوا فقتلهم فلما قتلوا قال الأحنف ما أدركتم بقتلهم ثارا فليته لا يكون في الآخرة وبالا

وبعثت عائشة بنت طلحة امرأة مصعب إليه في اطلاقهم فوجدهم الرسول قد قتلوا وأمر مصعب بكف المختار بن أبي عبيدة فعطقت وسمرت بمسمار إلى جانب المسجد فبقيت حتى قدم الحجاج فنظر اليها وسأل عنها فقيل هذا كف المختار فأمر بنزعها وبعث مصعب عماله على الجبال والسواد وكتب إلى إبراهيم بن الأشتر يدعوه إلى طاعته ويقول له إن أطعتني فلك الشام وأعنة الخيل وما غلبت عليه من أرض المغرب ما دام لآل الزبير سلطان وأعطاه عهد الله على ذلك وكتب عبد الملك بن مروان إلى ابن الأشتر يدعوه إلى طاعته ويقول إن أنت أجبتني فلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت