فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 4996

عدن وقيل إن أباها خرج يوما متصيدا فرأى حيتين تقتتلان بيضاء وسوداء وقد ظهرت السوداء على البيضاء فأمر بقتل السوداء وحمل البيضاء وصب عليها ماء فأفاقت فأطلقها وعاد إلى داره وجلس منفردا فإذا معه شاب جميل فذعر منه فقال له لاتخف أنا الحية التي أنجيتني والأسود الذي قتلته غلام لنا تمرد علينا وقتل عدة من أهل بيتي وعرض عليه المال وعلم الطب فقال أما المال فلا حاجة لي به وأما الطب فهو قبيح بالملك ولكن إن كان لك بنت فزوجنيها فزوجه على شرط أن لا يغير عليها شيئا تعمله ومتى غير فارقته فأجابه إلى ذلك فحملت منه فولدت له غلاما فألقته في النار فجزع لذلك وسكت للشرط ثم حملت منه فولدت جارية فألقتها إلى كلبة فأخذتها فعظم ذلك عليه وصبر للشرط ثم إنه عصى عليه بعض أصحابه فجمع عسكره فسار إليه ليقاتله وهي معه فانتهى إلى مفازة فلما توسطها رأى جميع ما معهم من الزاد يخلط بالتراب وإذا الماء يصب من القرب والمزاود فأيقنوا بالهلاك وعلموا أنه من فعال الجن عن أمر زوجته فضاق ذرعا عن حمل ذلك فأتاها وجلس وأومأ إلى الأرض وقال يا أرض صبرت لك على إحراق ابني وإطعام الكلبة ابنتي ثم أنت الآن قد فجعتينا بالزاد والماء وقد أشرفنا على الهلاك

فقالت المرأة لو صبرت لكان خيرا لك وسأخبرك إن عدوك خدع وزيرك فجعل السم في الأوزاد والمياه ليقتلك وأصحابك فمر وزيرك ليشرب ما بقي من الماء ويأكل من الزاد فأمره فامتنع فقتله ودلتهم على الماء والميرة من قريب وقالت أما ابنك فدفعته إلى حاضنة تربيه وقد مات وأما ابنتك فهي باقية وإذا بجويرية قد خرجت من الأرض وهي بلقيس وفارقته امرأته وسار إلى عدوه فظفر به وقيل في سبب نكاحه اليهم غير ذلك

والجميع حديث خرافة لا أصل له ولا حقيقة

وأما ملكها من اليمن فقيل إن أباها فوض إليها الملك فملكت بعده وقيل بل مات عن غير وصية بالملك لأحد فأقام الناس ابن أخ له وكان فاحشا خبيثا فاسقا لا يبلغه عن بنت قيل ولا ملك ذات جمال إلا أحضرها وفضحها حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت