الضرابين ولا هدية النوروز ولا ثمن الصحف ولا أجور الفتوح ولا أجور البيوت ولا درهم النكاح ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض فاتبع في ذلك أمري فإني قد وليتك من ذلك ما ولاني الله ولا تتعجل دوني بقطع ولا صلب حتى تراجعني فيه وانظر من أراد من الذرية أن يحج فعجل له مائة ليحج بها والسلام
قال عثمان بن عبد الحميد حدثني أبي قال قالت فاطمة بنت عبد الملك رحمها الله امرأة عمر لما مرض اشتد قلقه ليلة فسهرنا معا فلما أصبحنا أمرنا وصيفا له يقال له مرثد ليكون عنده فإن كانت له حاجة كنت قريبا منه ثم نمنا فلما انتفخ النهار استيقظت فوجهت إليه فرأيت مرثدا خارجا من البيت نائما فقلت له ما أخرجك قال هو أخرجني وقال لي إني أرى شيئا ما هو بأنس لا جن فخرجت فسمعته يتلو ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) قالت فدخلت فوجدته بعد ما دخلت قد وجه نفسه للقبلة وهو ميت قال مسلمة بن عبد الملك دخلت على عمر أعوده فإذا عليه قميص وسخ فقلت لامرأته فاطمة وكانت أخت مسلمة اغسلوا ثياب أمير المؤمنين فقالت نفعل ثم عدت فإذا القميص على حاله فقلت ألم آمركم أن تغسلوا قميصه فقالت والله ماله غيره قيل وكانت نفقته كل يوم درهمين قيل وكان عبد العزيز قد بعث ابنه إلى المدينة للتأدب بها فكتب إلى صالح بن كيسان أن يتعاهده فأبطأ عمر يوما عن الصلاة فقال ما حبسك فقال كانت مرجلتي تصلح شعري فكتب إلى أبيه بذلك فأرسل أبوه رسولا فلم يزل حتى حلق شعره
وقال محمد بن علي الباقر إن لكل قوم نجيبة وإن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز وانه يبعث يوم القيامة أمة وحده وقال مجاهد أتينا عمر نعلمه فلم نبرح حتى تعلمنا منه وقال ميمون كانت العلماء عند عمر تلامذة وقيل لعمر ما كان بدء إنابتك قال أردت ضرب غلام لي فقال اذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة وقال عمر ما كذبت منذ أن علمت أن الكذب يضر بأهله وقال رياح بن عبيدة خرج عمر بن عبد العزيز وشيخ متوكئ على يده فلما فرغ ودخل قلت أصلح الله الأمير من الشيخ