فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 4996

الذي كان متوكئا على يدك قال رأيته قلت نعم قال ذاك أخي الخضر أعلمني أني سألي أمر هذه الأمة سأعدل فيها قال وأتاه أصحاب مراكب الخلافة يطلبون علفها فأمر بها فبيعت وجعل أثمانها في بيت المال وقال تكفيني بغلتي هذه قال ولما رجع من جنازة سليمان بن عبد الملك رآه مولى له مغتما فسأله فقال ليس أحد من أمة محمد في شرق الأرض ولا غربها إلا وأنا أريد أن أؤدي إليه حقه من غير طلب منه قال ولما ولي الخلافة قال لامرأته وجواريه إنه قد شغل بما في عنقه عن النساء وخيرهن بين أن يقمن عنده أو يفارقنه فبكين واخترن المقام معه قال ولما ولي عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وكانت أول خطبة خطبها ثم قال أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس وإلا فلا يقربنا يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها ويعيننا على الخير بجهده ويدلنا من الخير على ما نهتدي إليه ولا يغتابن أحدا ولا يعترض فيما لا يعنيه فانقشع الشعراء والخطباء وثبت عنده الفقهاء والزهاد وقالوا ما يسعنا نفارق هذا الرجل حتى يخالف قوله فعله قال فلما ولي الخلافة أحضر قريشا ووجوه الناس فقال لهم إن فدك كانت بيد رسول الله فكان يضعها حيث أراه الله ثم وليها أبو بكر كذلك وعمر كذلك ثم أقطعها مروان ثم إنها صارت إلي ولم تكن من مالي أعود منها علي وإني أشهدكم أني قد رددتها على ما كانت عليه في عهد رسول الله قال فانقطعت ظهور الناس ويئسوا من الظلم قال وقال عمر بن عبد العزيز لمولاه مزاحم إن أهلي أقطعوني ما لم يكن لي أن آخذه ولا لهم أن يعطونيه وإني قد هممت برده على أربابه قال فكيف تصنع بولدك فجرت دموعه وقال اكلهم إلى الله قال وجد لولده ما يجد الناس فخرج مزاحم حتى دخل على عبد الملك بن عمر فقال له إن أمير المؤمنين قد عزم على كذا وكذا وهذا أمر يضركم وقد نهيته عنه فقال عبد الملك بئس وزير الخليفة أنت ثم قام فدخل على أبيه وقال له إن مزاحما أخبرني بكذا وكذا فما رأيك قال إني أريد أن أقوم به العشية قال عجله فما يؤمنك أن يحدث لك حدث أو يحدث بقلبك حدث فرفع عمر يديه وقال الحمد لله الذي جعل من ذريتي من يعينني على ديني ثم قام به من ساعته في الناس وردها

قال ولما ولي عمر الخلافة أخذ من أهله ما بأيديهم وسمى ذلك مظالم ففزع بنو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت