فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 4996

اثني عشر ألفا فأبعثهم مع أخي محمد بن المهلب حتى يبيتوا مسلمة ويحمل معهم البراذع والأكف والزبل لدفن خندقهم فيقاتلهم على خندقهم بقية ليلته وأمده بالرجال حتى أصبح فإذا أصبحت نهضت إليهم في الناس فأناجزهم فإني أرجو عند ذلك أن ينصرني الله عليهم فقال السميدع إنا قد دعوناهم إلى كتاب الله وسنة نبيه وقد زعموا انهم قبلوا هذا منا فليس لنا أن نمكر ولا نغدر حتى يردوا علينا ما زعموا انهم قابلوه منا وقال أبو رؤبة وهو رأس الطائفة المرجئة ومعه أصحاب له صدق هكذا ينبغي فقال يزيد ويحكم أتصدقون بني أمية أنهم يعملون بالكتاب والسنة وقد ضيعوا ذلك منذ كانوا إنهم يخادعونكم ليمكروا بكم فلا يسبقوكم اليه إني لقيت بني مروان فما لقيت منهم أمكر ولا أبعد غدرا من هذه الجرادة الصفراء يعني مسلمة قالوا لا نفعل ذلك حتى يردوا علينا ما زعموا أنهم قابلوه منا وكان مروان بن المهلب بالبصرة يحث الناس على حرب أهل الشام ويسرح الناس إلى يزيد والحسن البصري يثبطهم فلما بلغ ذلك مروان قام في الناس يأمرهم بالجد والاحتشاد ثم قال بلغني أن هذا الشيخ الضال المرائي ولم يسمه يثبط الناس والله لو أن جاره نزع من خص داره قصبة لظل يرعف أنفه وايم الله ليكفن عن ذكرنا وعن جمعه إليه سقاط الابلة وعلوج فرات البصرة أو لأنحين عليه مربدا خشنا فلما بلغ ذلك الحسن قال والله ما اكره أن يكرمني الله بهوانه فقال ناس من أصحابه لو أرادك ثم شئت لمنعناك فقال لهم فقد خالفتكم إذ ذاك إلى ما نهيتكم عنه آمركم أن لا يقتل بعضكم بعضا مع غيري وآمركم أن يقتل بعضكم بعضا دوني فبلغ ذلك مروان فاشتد عليهم وطلبهم وتفرقوا وكف عن الحسن وكان اجتماع يزيد بن المهلب ومسلمة بن عبد الملك بن مروان ثمانية أيام فلما كان يوم الجمعة لأربع عشرة مضت من صفر بعث مسلمة إلى الوضاح أن يخرج بالسفن حتى يحرق الجسر ففعل وخرج مسلمة فعبئ جنود أهل الشام ثم قرب من ابن المهلب وجعل على ميمنته جبلة بن مخرمة الكندي وعلى ميسرته الهذيل بن زفر بن الحرث الكلابي وجعل العباس بن الوليد على ميمنته سيف بن هانئ الهمداني وعلى ميسرته سويد بن القعقاع التميمي وكان مسلمة على الناس

وخرج يزيد بن المهلب وقد جعل على ميمنته حبيب بن المهلب وعلى ميسرته المفضل بن المهلب فخرج رحل من أهل الشام فدعا إلى المبارزة فبرز إليه محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت