فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 4996

المهلب فضربه محمد فاتقاه الرجل بيده وعلى كفه كف من حديد فضربه محمد فقطع الكف الحديد وأسرع السيف في كفه واعتنق فرسه فانهزم فلما دنا الوضاح من الجسر ألهب فيه النار فسطع دخانه وقد أقبل الناس ونشبت الحرب ولم يشتد القتال فلما رأى الناس الدخان وقيل لهم أحرق الجسر انهزموا فقيل ليزيد قد انهزم الناس فقال مم انهزموا هل كان قتال ينهزم من مثله فقيل له قالوا احرق الجسر فلم يثبت أحد فقال قبحهم الله بق دخن عليه فطار ثم خرج ومعه أصحابه فقال اضربوا وجوه المنهزمين ففعلوا ذلك بهم حتى كثروا عليه واستقبله أمثال الجبال فقال دعوهم فوالله إني لأرجو أن لا يجمعني وإياهم مكان أبدا دعوهم يرحمهم الله غنم عدا في نواحيها الذئب وكان يزيد لا يحدث نفسه بالفرار وكان قد أتاه يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي وهو ابن أخي عثمان بن أبي العاص صاحب رسول الله ليس بينه وبين الحكم بن أبي العاص والد مروان نسب وهو بواسط فقال له إن بني مروان قد باد ملكهم والله فإن كنت لم تشعر بذلك فاشعر فقال ما شعرت فقال ابن الحكم

( فعش ملكا أو مت كريما فإن تمت ... وسيفك مشهور بكفك تعذر )

فقال أما هذا فعسى فلما رأى يزيد انهزام أصحابه قال يا سميدع أرأيي أجود أم رأيك ألم أعلمك ما يريد القوم قال بلى فنزل سميدع ونزل يزيد في أصحابهما وقيل كان على فرس أشهب فأتاه آت فقال أن أخاك حبيبا قد قتل فقال لا خير في العيش بعده قد كنت والله أبغض للحياة بعد الهزيمة وقد ازددت لها بغضا أمضوا قدما فعلموا أنه قد استقتل فتسلل عنه من يكره القتال وبقي معه جماعة جنسه وهو يتقدم فكلما مر بخيل كشفها أو جماعة من أهل الشام عدلوا عنه وأقبل نحو مسلمة لا يريد غيره فلما دنا منه أدنى مسلمة فرسه ليركب فعطف عليه خيول أهل الشام وعلى أصحابه فقتل يزيد والسميدع ومحمد بن المهلب وكان رجل من كلب يقال له القحل بن عياش فلما نظر إلى يزيد قال هذا والله يزيد والله لأقتلنه أو ليقتلني فمن يحمل معي يكفيني أصحابه حتى أصل إليه فحمل معه ناس فاقتتلوا ساعة وانفرج الفريقان عن يزيد قتيلا وعن القحل بآخر رمقه فأومأ إلى أصحابه يريهم مكان يزيد وأنه هو قاتله وأن يزيد قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت