فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 4996

معاوية اثنين وثلاثين أسيرا كانوا عنده فضرب أعناقهم منهم عدي بن أرطأة ومحمد بن عدي بن أرطأة ومالك وعبد الملك ابنا مسمع وغيرهم ثم أقبل حتى أتى البصرة ومعه المال والخزائن وجاء المفضل بن المهلب واجتمع جميع أهل المهلب بالبصرة فاعدوا السفن وتجهزوا للركوب في البحر وكان يزيد بن المهلب بعث وداع بن حميد الأزدي على قندابيل أميرا وقال له إني سائر إلى هذا العدو ولو قد لقيتهم لم أبرح العرصة حتى يكون لي أولهم فإن ظفرت أكرمتك وإن كانت الأخرى كنت بقندابيل حتى يقدم عليك أهل بيتي فيتحصنوا بها حتى يأخذوا لانفسهم أمانا وقد اخترتك لهم من بين قومي فكن عند أحسن ظني وأخذ عليه العهود ليناصحن أهل بيته إن هم لجأوا إليه فلما اجتمع آل المهلب بالبصرة حملوا عيالاتهم وأموالهم في السفن البحرية ثم لججوا في البحر حتى إذا كانوا بجيال كرمان خرجوا من سفنهم وحملوا عيالاتهم وأموالهم على الدواب وكان المقدم عليهم المفضل بن المهلب وكان بكرمان فلول كثيرة فاجتمعوا إلى المفضل وبعث مسلمة بن عبد الملك مدرك بن ضب الكلبي في طلبهم وفي أثر الفل فأدرك مدرك المفضل ومعه الفلول في عقبة فعطفوا عليه فقاتلوه واشتد قتالهم إياه فقتل من أصحاب المفضل النعمان بن إبراهيم بن الأشتر النخعي ومحمد بن اسحاق بن محمد بن الأشعث وأخذ ابن اصول ملك قهستان أسيرا

وجرح عثمان بن إسحاق بن محمد بن الأشعث جراحة شديدة وهرب حتى انتهى إلى حلوان فدل عليه فقتل وحمل رأسه إلى مسلمة بالحيرة ورجع ناس من أصحاب ابن المهلب فطلبوا الأمان فأمنوا منهم مالك بن إبراهيم بن الأشتر والورد بن عبد الله بن حبيب السعدي التميمي ومضى آل المهلب ومن معهم إلى قندابيل وبعث مسلمة إلى مدرك بن ضب فرده وسير في أثرهم هلال بن أحوز التميمي فلحقهم بقندابيل فأراد أهل المهلب دخولها فمنعهم وداع بن حميد وكان هلال بن أحوز لم يباين آل المهلب فلما التقوا كان وداع على الميمنة وعبد الملك بن هلال على الميسرة وكلاهما أزدي فرفع هلال بن أحوز راية أمان فمال إليه وداع بن حميد وعبد الملك بن هلال وتفرق الناس عن آل المهلب

فلما رأى ذلك مروان بن المهلب أراد أن ينصرف إلى النساء فيقتلهن لئلا يصرن إلى أولئك فنهاه المفضل عن ذلك وقال إنا لا نخاف عليهن من هؤلاء فتركهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت