فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 4996

وتقدموا بأسيافهم فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم وهم المفضل وعبد الملك وزياد ومروان بنو المهلب ومعاوية بن يزيد بن المهلب والمهال بن أبي عيينة بن المهلب وعمرو والمغيرة ابنا قبيصة بن المهلب وحملت رؤوسهم وفي أذن كل واحد رقعة فيها اسمه إلا أبا عيينة بن الملهب وعمرو بن يزيد بن المهلب وعثمان بن المفضل بن المهلب فإنهم لحقوا برتبيل وبعث هلال بن أحوز بنسائهم ورؤوسهم والأسرى من آل المهلب إلى مسلمة بالحيرة فبعثهم مسلمة إلى يزيد بن عبد الملك فسيرهم يزيد إلى العباس بن الوليد وهو على حلب فنصب الرؤوس وأراد مسلمة أن يبيع الذرية فاشتراهم منه الجراح بن عبد الله الحكمي بمائة ألف وخلى سبيلهم ولم يأخذ مسلمة من الجراح شيئا ولما بلغ يزيد بن عبد الملك الخبر بقتل يزيد سره لانتصاره ولما في نفسه منه قبل الخلافة وكان سبب العداوة بينهما أن ابن المهلب خرج من الحمام أيام سليمان بن عبد الملك وقد تضمخ بالغالية فاجتاز بيزيد بن عبد الملك وهو إلى جانب عمر بن عبد العزيز فقال قبح الله الدنيا لوددت أن مثقال غالية بألف دينار فلا ينالها إلا كل شريف فسمع ابن المهلب فقال له بل وددت أن الغالية لو كانت في جبهة الأسد فلا ينالها إلا مثلي فقال له يزيد بن عبد الملك والله لئن وليت يوما لأقتلنك فقال له ابن المهلب والله لئن وليت هذا الأمر وأنا حي لأضربن وجهك بخمسين ألف سيف فهذا كان سبب البغض بينهما وقيل غير ذلك وقد تقدم ذكره وأما الأسرى فكانوا ثلاثة عشر رجلا فلما قدم بهم على يزيد بن عبد الملك وعنده كثير عزة أنشد

( حليم إذا نال عاقب مجملا ... أشد العقاب أو عفا لم يثرب )

( فعفوا أمير المؤمنين وحسبه ... فما تأته من صالح لك يكتب )

( أساؤوا فإن تصفح فإنك قادر ... وأفضل حلم حسبه حلم مغضب )

فقال يزيد بن عبد الملك هيهات يا أبا صخر طف بك الرحم لا سبيل إلى ذلك ان الله عز وجل أفادنيهم بأعمالهم الخبيثة ثم أمر بهم فقتلوا وبقي غلام صغير فقال اقتلوني فما أنا بصغير فقال انظروا أنبت فقال أنا أعلم بنفسي قد احتلمت ووطئت النساء فأمر به يزيد فقتل وأسماء الأسرى الذين قتلوا المعارك وعبد الله والمغيرة والمفضل ومنجاب أولاد يزيد بن المهلب ودريد و الحجاج وغسان وشبيب والفضل أولاد المفضل بن المهلب والمفضل بن قبيصة بن المهلب وقال ثابت قطنة يرثي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت