فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 4996

علي العذاب فادعيت ذلك وأملت أن يأتي الله بفرج قبل قدومكم فرجعوا واقام زيد وداود بالكوفة

قيلإن يزيد بن خالد القسري هو الذي ادعى المال وديعة عند زيد فلما أمرهم هشام بالمسير إلى العراق إلى يوسف استقالوه خوفا من شر يوسف وظلمه فقال أنا أكتب إليه بالكف عنكم وألزمهم بذلك فساروا على كره وجمع يوسف بينهم وبين يزيد فقال يزيد مالي عندهم قليل ولا كثير قال يوسف أبي تهزأ أم بأمير المؤمنين فعذبه يومئذ عذابا كاد يهلكه ثم أمر بالفراشين فضربوا وترك زيدا ثم استحلفهم وأطلقهم فلحقوا بالمدينة وأقام زيد بالكوفة وكان زيد قد قال لهشام لما أمره بالمسير إلى يوسف ما آمن إن بعثتني إليه أن لا نجتمع أنا وأنت حيين أبدا قال لا بد من المسير إليه فساروا إليه

وقيل كان السبب في ذلك أن زيدا كان يخاصم ابن عمه جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي في وقوف علي زيد يخاصم عن بني الحسين وجعفر يخاصم عن بني الحسن فكانا يتبالغان بين يدي الوالي كل غاية ويقومان فلا يعيدان مما كان بينهما حرفا فلما مات جعفر نازعه عبد الله بن الحسن بن الحسن فتنازعا يوما بين يدي خالد بن عبد الملك بن الحرث بالمدينة فأغلظ عبد الله لزيد وقال يا ابن السندية فضحك زيد وقال قد كان إسماعيل لأمه ومع ذلك فقد صبرت بعد وفاة سيدها إذ لم يصبر غيرها يعني فاطمة ابنة الحسين أم عبد الله فإنها تزوجت بعد أبيه الحسن بن الحسن ثم ندم زيد واستحيا من فاطمة وهي عمته فلم يدخل عليها زمانا فأرسلت إليه يا ابن أخي إني لأعلم أن أمك عندك كأم عبد الله عنده وقالت لعبد الله بئسما قلت لأم زيد أما والله لنعم دخيلة القوم كانت قال فذكر أن خالدا قال لهما اغدوا علينا غدا فلست لعبد الملك إن لم أفصل بينكما فباتت المدينة تغلي كالمرجل يقول قائل قال زيد كذا ويقول قائل قال عبد الله كذا فلما كان الغد جلس خالد في المسجد واجتمع الناس فمن بين شامت ومهموم فدعا بهما خالد وهو يحب أن يتشامتا فذهب عبد الله يتكلم فقال زيد لا تعجل يا أبا محمد أعتق زيد ما يملك ان خاصمك إلى خالد أبد ثم أقبل على خالد فقال أجمعت ذرية رسول الله لأمر ما كان يجمعهم عليه أبو بكر ولا عمر فقال خالد ما لهذا السفيه أحد فتكلم رجل من الأنصار من آل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت