فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 4996

عمرو بن حزم فقال يا ابن أبي تراب وابن حسين السفيه أما ترى للوالي عليك حقا ولا طاعة فقال زيد اسكت أيها القحطاني فإنا لا نجيب مثلك قال ولم ترغب عني فوالله إني لخير منك وأبي خير من أبيك وأمي خير من أمك فتضاحك زيد وقال يا معشر قريش هذا الدين قد ذهب فذهب الأحساب فوالله ليذهب دين القوم وما تذهب أحسابهم فتكلم عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال كذبت والله أيها القحطاني فوالله لهو خير منك نفسا وأما وأبا ومحتدا وتناوله بكلام كثير وأخذ كفا من حصباء وضرب بها الأرض ثم قال إنه والله مالنا على هذا من صبر وشخص زيد إلى هشام بن عبد الملك فجعل هشام لا يأذن له فيرفع إليه القصص فكلما دفع قصة يكتب هشام في أسفلها ارجع إلى منزلك فيقول زيد والله لا أرجع إلى خالد أبدا ثم أذن له يوما بعد طول حبس ورقي عليه طويلة وأمر خادما أن يتبعه بحيث لا يراه زيد ويسمع ما يقول فصعد زيد وكان بدينا فوق بعض الدرجة فسمعه يقول والله لا يحب الدنيا أحد إلا ذل ثم صعد إلى هشام فحلف له على شيء فقال لا أصدقك فقال يا أمير المؤمنين إن الله لا يرفع أحدا عن أن يرضى بالله ولم يضع أحدا عن أن لا يرضى بذلك منه فقال هشام لقد بلغني يا زيد أنك تذكر الخلافة وتتمناها ولست هنالك وأنت ابن أمة قال زيد إن لك جوابا قال فتكلم قال إنه ليس احد أولى بالله ولا أرفع درجة عنده من نبي ابتعثه وقد كان اسماعبيل ابن أمة وأخوه ابن صريحة فاختاره الله عليه وأخرج منه خير البشر وما على أحد من ذلك إذ كان جدة رسول الله وأبوه علي بن أبي طالب ما كانت أمه قال له هشام اخرج قال أخرج ثم لا أكون إلا بحيث تكره فقال له سالم يا أبا الحسين لا تظهرن هذا منك فخرج من عنده وسار إلى الكوفة فقال له محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أذكرك الله يا زيد لما لحقت بأهلك ولا تأت أهل الكوفة فإنهم لا يفون لك فلم يقبل فقال له خرج بنا أسرى على غير ذنب من الحجاز إلى الشام ثم إلى الجزيرة ثم إلى العراق إلى قيس ثقيف يلعب بنا وقال

( بكرت تخوفني المنون كأنني ... أصبحت عن عرض الحياة بمعزل )

( فأجبتها إن المنية منهل ... لا بد أن أسقى بكأس المنهل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت