فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 4996

أبوه وكلثوم بن عياض سنة اثنتين وعشرين ومائة وسار إلى الأندلس وقد ذكرناه وأراد أن يتغلب عليها فلم يمكنه ذلك فلما ولي حنظلة بن صفوان افريقية على ما ذكرناه وجه أبا الخطار إلى الأندلس أميرا فايس حينئذ عبد الرحمن مما كان يرجوه فعاد إلى افريقية وهو خائف من أبي الخطار وخرج بتونس من افريقية في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وقد ولي الوليد بن يزيد بن عبد الملك الخلافة بالشام فدعا الناس إلى نفسه فأجابوه فسار بهم إلى القيروان فأراد من بها قتاله فمنعهم حنظلة وكان لا يرى القتال إلا لكافر او خارجي وأرسل إليه حنظلة رسالة مع جماعة من أعيان القيروان رؤساء القبائل يدعوه إلى مراجعة الطاعة فقبضهم وأخذهم معه إلى القيروان وقال إن رمى أحد من أهل القيروان بحجر قتلت من عندي أجمعين فلم يقاتله أحد فخرج حنظلة إلى الشام واستولى عبد الرحمن على القيروان سنة سبع وعشرين ومائة وسائر افريقية ولما خرج حنظلة إلى الشام دعا على أهل افريقية وعبد الرحمن فاستجيب له فيهم فوقع الوباء والطاعون سبع سنين لم يفارقهم إلا في أوقات متفرقة وثار بعبد الرحمن جماعة من العرب والبربر ثم قتل بعد ذلك

فممن خرج عليه عروة بن الوليد الصدفي واستولى على تونس وقام أبو عطاف عمران بن عطاف الأزدي فنزل بطيفاس وثارت البربر بالجبال وخرج عليه ثابت الصنهاجي بباجة فأخذها فأحضر عبد الرحمن أخاه الياس وجعل معه ستمائة فارس وقال له سر حتى تجتاز بعسكر أبي عطاف الأزدي فاذا رآك عسكره فارقهم وسر عنهم كأنك تريد تونس إلى قتال عروة بن الوليد بها فاذا أتيت موضع كذا فقف فيه حتى يأتيك فلان بكتابي فافعل بما فيه فسار الياس ودعا عبد الرحمن إنسانا وهو الرجل الذي قال لأخيه الياس عنه وأطاه كتابا وقال له امض حتى تدخل عسكر أبي عطاف فاذا أشرف عليهم الياس ورأيتهم يدعون السلاح والخيل فاذا فارفهم الياس ووضعوا السلاح عنهم وأمنوا فسر اليه وأوصل كتابي اليه فمضى الرجل ودخل عسكر أبي عطاف وقاربهم الياس فتحركوا للركوب ثم فارقهم الياس نحو تونس فسكنوا وقالوا قد دخل بين فكي أسد نحن من ههنا وأهل تونس من هناك وأمنوا وصمموا العزم على المسير خلفه فلما أمنوا سار ذلك الرجل إلى الياس فأوصل إليه كتاب أخيه عبد الرحمن فاذا فيه ان القوم قد أمنوك فسر إليهم وهم في غفلتهم فعاد الياس إليهم وهم غارون فلم يلحقوا يلبسون سلاحهم حتى دهمهم فقتلهم وقتل أبا عطاف أميرهم سنة ثلاثين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت