فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 4996

وقدم عبد الله بن علي حران فلقيه أبان مسودا مبايعا له فبايعه له ودخل في طاعته فأمنه ومن كان بحران والجزيرة ومضى مروان إلى حمص فلقيه أهلها بالسمع والطاعة فأقام بها يومين أو ثلاثة ثم سار منها فلما رأوا قلة من معه طمعوا فيه وقالوا مرعوبا منهزما فاتبعوه بعد ما رحل عنهم فلحقوه على أميال فلما رأى غبرة الخيل كمن لهم فلما جاوزوا الكمين صافهم مروان فيمن معه وناشدهم فأبوا إلا قتاله فقاتلهم واتاهم الكمين من خلفهم فانهزم أهل حمص وقتلوا حتى انتهوا إلى قريب المدينة واتى مروان دمشق وعليها الوليد بن معاوية بن مروان فخلفه بها وقال قتلهم حتى يجتمع أهل الشام ومضى مروان حتى أتى فلسطين فتزل نهر أبي فطرس وقد غلب على فلسطين الحكم بن ضبعان الجذامي فأرسل مروان إلى عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامى فأجاره وكان بيت المال في يد الحكم

وكان السفاح قد كتب إلى عبد الله بن علي يأمره باتباع مروان فسار حتى أتى الموصل فتلقاه من بها مسودين وفتحوا له المدينة ثم سار إلى حران فتلقاه أبان بن يزيد مسودا كما تقدم فأمنه وخدم عبد الله الدار التي حبس فيها إبراهيم ثم سار من حران إلى منبج وقد سودوا فأقام بها وبعث إليه أهل قنسرين ببيعتهم وقدم عليه أخوه عبد الصمد بن علي أرسله السفاح مددا له في أربعة آلاف فسار عد قدوم عبد الصمد بيومين إلى قنسرين وكانوا قد سودوا فأقام بيومين ثم سار إلى حمص وبايع اهلها وأقام بها أياما ثم سار إلى بعلبك فأقام بيومين ثم سار فنزل مزة دمشق وهي قرية من قرى الغوطة وقدم عليه أخوه صالح بن علي مددا فنزل مرج عذراء في ثمانية آلاف ثم تقدم عبد الله فنزل على الباب الشرقي ونزل صالح على باب الجابية ونزل أبو عون على باب كيسان ونزل بسام بن إبراهيم على باب الصغير ونزل حميد بن قحطبة على باب توما وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعباس بن يزيد على باب الفراديس وفي دمشق الوليد بن معاوية فحصروه ودخلوها عنوة يوم الأربعاء لخمس مضين من شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة وكان أول من صعد سور المدينة من باب شرقي عبد الله الطائي ومن ناحية باب الصغير بسام بن إبراهيم فقاتلوا بها ثلاث ساعات وقتل الوليد ابن معاوية فيمن قتل وأقام عبد الله بن علي في دمشق خمسة عشر يوما ثم سار يريد فلسطين فلقيه أهل الاردن وقد سودوا واتى نهر أبي فطرس وقد ذهب مروان فأقام عبد الله لفلسطين ونزل بالمدينة يحيى بن جعفر الهاشمي فاتاه كتاب السفاح يأمره بإرسال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت