فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 4996

لما قتل مروان هرب ابناه عبد الله وعبيد الله إلى أرض الحبشة فلقوا من الحبشة بلاء قاتلهم الحبشة فقتل عبيد الله ونجا عبد الله في عدة ممن معه فبقي إلى خلافة المهدي فأخذه نصر بن محمد بن الاشعث عامل فلسطين فبعث به إلى المهجي ولما قتل مروان قصد عامر الكنيسة التي فيها حرم مروان وكان قد وكل بهن خادما وأمره أن يقتلهن بعده فأخذه عامر واخذ نساء مروان وبناته فسيرهن إلى صالح ابن علي بن عبد الله بن عباس فلما دخلن عليه تكلمت ابنة مروان الكبرى فقالت يا عم أمير المؤمنين حفظ الله لك من أمرك ما تحب حفظه نحن بناتك وبنات أخيك وابن عمك فليسعنا من عفوكم ما وسعكم من جورنا قال والله لا استبقي منكم واحدا ألم يقتل أبوك ابن آخي إبراهيم الإمام الم يقتل الوليد بن يزيد يحيى بن زيد وصلبه بخراسان الم يقتل ابن زياد الدعي مسلم بن عقيل الم يقتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي واهل بيته الم يخرج إليه بحرم رسول الله سبايا فوقفهن موقف السبي الم يحمل راس الحسين وقد قرع دماغه فما الذي يحملني على الإبقاء عليكن قالت فليسعنا عفوكم فقال أما هذا فنعم وان أحببت زوجتك ابني الفضل فقالت وأي عز خير من هذا بل تلحقنا بحران فحملهن إليها فلما دخلنها ورأين منازل مروان رفعن أصواتهن بالبكاء قيل كان يوما بكير بن ماهان مع أصحابه قبل أن يقتل مروان يتحدث إذ مر به عامر بن إسماعيل وهو لا يعرفه فأتى دجلة واستقى من مائها ثم رجع فدعاه بكير فقال ما اسمك يا فتى قال عامر بن إسماعيل بن الحرث قال فكن من بني مسلية قال فأنا منهم قال أنت والله تقتل مروان فكان هذا القول هو الذي قوى طمع عامر في قتل مروان ولما قتل مروان كان عمره اثنتين وستين سنة وقيل تسعا وستين سنة وكانت ولايته من حين بويع إلى أن قتل خمس سنين وعشرة اشهر وستة عشر يوما وكان يكنى أبا عبد الملك وكانت أمه أم ولد كردية كانت لإبراهيم بن الأشتر أخذها محمد بن مروان يوم قتل إبراهيم فولدت مروان فلهذا قال عبد الله بن عياش المشرف للسفاح الحمد لله الذي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع ابن عم رسول الله ابن عبد المطلب وكان مروان يلقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت