فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 4996

مالك بن الهيثم يوما فانهزم أهل الشام إلى خنادقهم وقد كمن لهم معن وابو يحيى الجذامي فلما جازهم أصحاب مالك خرجوا عليهم فقاتلهم حتى جاء الليل وابن هبيرة على برج الخلالين فاقتتلوا ما شاء الله من الليل وسرح ابن هبيرة إلى معن يأمره بالانصراف فانصرف فمكثوا أياما وخرج أهل واسط أيضا مع معن ومحمد بن نباتة فقاتلهم أصحاب الحسن فهزموهم إلى دجلة حتى تساقطوا فيها ورجعوا وقد قتل ولد مالك بن الهيثم فلما رآه أبوه قتيلا قال لعن الله الحياة بعدك ثم حملوا على أهل واسط فقاتلوهم حتى أدخلوهم المدينة وكان مالك يملأ السفن حطبا ثم يضرمها نارا لتحرق ما مرت بع فكان ابن هيرة يجر تلك السفن بكلابيب فمكثوا كذلك أحد عشر شهرا فلما طال عليهم الحصار طلبوا الصلح ولم يطلبوا حتى جاءهم خبر قتل مروان أتاهم به إسماعيل بن عبد الله القسري وقال لهم علام تقتلون أنفسكم وقد قتل مروان وتجنى أصحاب ابن هبيرة عليه فقالت اليمانية لا نعين مروان وآثاره فينا آثاره وقالت النزارية لا نقاتل حتى تقاتل معنا اليمانية وكان يقاتل معه صعاليك الناس وفتيانهم وهم ابن هبيرة بان يدعو إلى محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي فكتب إليه فأبطأ جوابه وكاتب السفاح اليمانية من أصحاب ابن هبيرة واطمعهم فخرج إليه زياد بن صالح وزياد بن عبيد الله الحارثيان ووعدا ابن هبيرة أن يصلحا له ناحية ابن العباس فلم يفعلا وجرت السفراء بين أبي جعفر وابن هبيرة حتى جعل له أمانا وكتب به كتابا مكث ابن هبيرة يشاور فيه العلماء أربعين يوما حتى رضيه فأنفذه إلى أبي جعفر فأنفذه أبو جعفر إلى أخيه السفاح فأمره بإمضائه وكان رأي أبي جعفر الوفاء له بما أعطاه وكان السفاح لا يقطع أمرا دون أبي مسلم وكان أبو الجهم عينا لابي مسلم على السفاح فكتب السفاح إلى أبي مسلم يخبره أمر ابن هبيرة فكتب أبو مسلم إليه أن الطريق السهل إذا ألقيت فيه الحجارة فسد لا والله لا يصلح طريق فيه ابن هبيرة ولما تم الكتاب خرج ابن هبيرة إلى أبي جعفر في ألف وثلاثمائة من البخارية وأراد أن يدخل الحجرة على دابته فقام إليه الحاجب سلام بن سليم فقال مرحبا بك أبا خالد انزل راشدا وقد أطاف بحجرة المنصور عشرة آلاف من أهل خراسان فنزل ودعا له بوسادة ليجلس عليها وأدخل القواد ثم أذن لابن هبيرة وحده فدخل وحادثه ساعة ثم قام ثم مكث يأتيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت