فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 4996

يوما ويتركه يوما فكان يأتيه في خمسمائة فارس وثلاثمائة راجل فقيل لأبي جعفر أن ابن هبيرة ليأتي فيتضعضع له العسكر وما نقص من سلطانه شيء فأمره أبو جعفر أن لا يأتي إلا في حاشيته فكان يأتي في ثلاثين ثم صار يأتي في ثلاثة أو أربعة وكلم ابن هبيرة المنصور يوما فقال له ابن هبيرة يا هناه أو يا أيها المرء ثم رجع فقال أيها الأمير أن عهدي بكلام الناس بمثل ما خاطبتك به لقريب فسبقني لساني إلى ما لم أرده فالح السفاح على أبي جعفر يأمره بقتل ابن هبيرة وهو يراجعه حتى كتب إليه والله لتقتلنه أو ولأرسلن إليه من يخرجه من حجرتك ثم أتولى قتله فعزم على قتله

فبعث خازم بن خزيمة والهيثم بن شعبة بن ظهير وأمرهما بختم بيوت الأموال ثم بعث إلى وجوه مع ابن هبيرة من القيسية والمضرية فأحضرهم فاقبل محمد ابن نباتة وحوثرة بن سهيل في اصنين وعشرين رجلا فخرج سلام بن سليم فقال أين ابن نباتة وحوثرة فدخلا وقد اجلس أبو جعفر عثمان بن نهيك وغيره في مائة في حجرة دون حجرته فنزعت سيوفهما وكتفا واستدعى رجلين رجلين يفعل بهما مثل ذلك فقال بعضهم اعطيتمونا عهد الله ثم غدرتم بنا أنا لنرجو أن يدرككم الله وجعل ابن نباتة يضرط في لحية نفسه وقال كأني كنت انظر إلى هذا

وانطلق خازم والهيثم بن شعبة ف نحو من مائة إلى ابن هبيرة فقالوا نريد حمل المال فقال لحاجبه دلهم على الخزائن فأقاموا عند كل بيت نفرا واقبلوا نحوه وعنده ابنه داود وعدة من مواليه وبني له صغير في حجره فلما أقبلوا نحوه قام حاجبه في وجوههم فضربه الهيثم بن شعبة على حبل عاتقه فصرعه وقاتل ابنه داود واقبل هو إليه ونحى ابنه من حجره فقال دونكم هذا الصبي وخر ساجدا فقتل وحملت رؤوسهم إلى أبي جعفر ونادى بالأمان للناس إلا الحكم بن عبد الملك بن بشر وخالد بن سلمة المخزومي وعمر بن ذر فاستأمن زياد بن عبيد الله لابن ذر فأمنه وهرب الحكم وأمن أبو جعفر خالدا فقتله السفاح ولم يجز أمان أبي جعفر فقال أبو العطاء السندي يرثي ابن هبيرة

( إلا أن عينا لم تجد يوم واسط ... عليك بخارى دمعها لجمود )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت