فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 4996

ولما ورد الخبر على المنصور بخروزج محمد كان المنصور قد خط مدينة بغداد بالقصب فسار إلى الموفة ومعه عبد الله بن الربيع بن عبيد الله بن عبد المدان فقال له المنصور إن محمدا قد خرج بالمدينة فقال عبد الله هلك وأهلك خرج في غير عدد ولا رجال

حدثني سعيد بن عمرو بن جعدة المخزومي قال كنت مع مروان يوم الزاب واقفا فقال لي مروان من هذا الذي قاتلني قلت عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس قال وددت والله أن علي بن أبي طالب يقاتلني مكانه إن عليا وولده لا حظ لهم في هذا الأمر وهل هو إلا رجل من بني هاشم وابن عم رسول الله معه ريح الشام ونصر الشام يا ابن جعدة تدري ما حملني أن عقدت لعبد الله وعبيد الله بعدي وتركت عبد الملك وهو أكبر من عبيد الله قال ابن جعدة لا

قال وجدت الذي يلي هذا الأمر عبد الله وعبيد الله وكان عبيد الله أقرب إلى عبد الله من عبد الملك فعقدت له فاستحلفه المنصور على صحة ذلك فحلف له فسرى عنه

ولما بلغ المنصور خبر ظهور محمد قال لأبي أيوب وعبد الملك هل من رجل تعرفانه بالرأي يجمع رأيه إلى رأينا قالا بالكوفة بديل بن يحيى وكان السفاح يشاوره فأرسل إليه وقال له إن محمدا قد ظهر بالمدينة قال فاشحن الاهواز بالجنود قال إنه قد ظهر بالمدينة قال قد فهمت وإنما الأهواز الباب الذي تؤتون منه فلما ظهر إبراهيم بالبصرة قال له المنصور ذلك قال فعاجله بالجنود واشغل الأهواز عليه وشاور المنصور أيضا جعفر بن حنظلة البهراني عن زهور محمد فقال وجه الجنود إلى البصرة قال انصرف حتى أرسل إلسك

فلما صار إبراهيم إلى البصرة أرسل إليه فقال له ذلك فقال إني خفت بادرة الجنود قال وكيف خفت البصرة قال لأن محمدا ظهر بالمدينة وليسوا أهل الحرب بحبسهم أن يقيموا شأن أنفسهم وأهل الكوفة تحت قدمك وأهل الشام أعداء آل أبي طالب فلم يبق إلا البصرة ثم إن المنصور كتب إلى محمد بسم الله الرحمن الرحيم { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض } الآيتين

ولك عهد الله وميثاقه وذمة رسوله أن أؤمنك وجميع ولدك وإخوتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت