فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 4996

معه يجمع عليه ثيابه فقام معه فقال له عيسى بن علي بأبي أنت وبأبي أب ولدك والله إني لأعلم أنه لا خير في هذا الأمر بعدكما وأنكما لأحق له ولكن المرء مغرى بما تعجل

فقال موسى في نفسه أمكنني هذا والله من مقاتله وهو الذي يغرى بأبي والله لأقتلنه فلما رجعا قال موسى لأبيه ذلك سرا فاستأذنه في أن يقول للمنصور ما سمع منه فقال له أبوه إن لهذا رأيا ومذهبا أيأتمنك عمك على مقالة أراد أن يسرك لها فجعلتها سببا لمكروهه لا يسمعن هذا أحد ارجع إلى مكانك

فلما رجع إلى مكانه أمر المنصور الربيع فقام إلى موسى فخنقه بحمائله وموسى يصيح الله الله في دمي يا أمير المؤمنين وما يبالي عيسى أن تقتلني وله بضعة عشر ذكرا والمنصور يقول يا ربيع أزهق نفسه والربيع يوهم أنه يريد تلفه وهو يرفق به وموسى يصيح

فلما رأى ذلك أبوه قال والله يا أمير ما كنت أظن أن الأمر يبلغ منك هذا كله فاكفف عنه فها أنا ذا أشهدك أن نسائي طوالق ومماليكي أحرار وما أملك في سبيل الله تصرف ذلك فيمن رأيت يا أمير المؤمنن وهذه يدي بالبيعة للمهدي فبايعه للمهدي ثم جعل عيسى بن موسى بعد المهدي فقال بعض أهل الكوفة هذا الذي كان غدا فصار بعد غد وقيل إن المنصور وضع الجند وكانوا يسمعون عيسى بن موسى ما يكره فشكا ذلك من فعلهم فنهاهم المنصور عنه وكانوا يكفون ثم يعودون ثم أنهما تكاتبا أغضبت المنصور

وعاد الجند معه لأشد ما كانوا منهم أسد بن المرزبان وعقبة بن سلم ونصر بن حرب بن عبد الله وغيرهم فكانوا يمنعونه من الدخول عليه ويسمعونه فشكاهم إلى المنصور فقال له يا بن أخي أنا والله أخافهم عليك وعلى نفسي فإنهم يحبون هذا الفتى فلو قدمته بين يديك لكفوا فأجاب عيسى إلى ذلك وقيل إن المنصور استشار خالد بن برمك في ذلك وبعثه إلى عيسى فأخذ معه ثلاثين من كبار شيعة المنصور ممن يختارهم وقال لعيسى في أمر البيعة فامتنع

فرجعوا إلى المنصور وشهدوا على عيسى أنه خلع نفسه فبايع للمهدي وجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت