فهرس الكتاب

الصفحة 2459 من 4996

جريحا وحملوه وغنم المسلمون ما معهم من سلاح ومتاع ودواب فكانت وقعة عظيمة

وسير زيادة الله من أفريقية إلى صقلية أبا الأغلب إبراهيم بن عبد الله أميرا عليها فخرج إليها فوصل إليها منتصف رمضان فبعث أسطولا آخر إلى قوصرة فظفر بحراقة فيها رجال من الروم ورجل متنصر من أهل افريقية فأتي بهم فضرب رقابهم وسارت سرية أخرى إلى جبل النار والحصون التي في تلك الناحية فأحرقوا الزرع وغنموا وأكثروا القتل

ثم سيروا أبو الأغلب سنة إحدى وعشرين ومائتين سرية إلى جبل النار أيضا فغنموا غنائم عظيمة حتى بيع الرقيق بأبخس الأثمان وعادوا سالمين وفيها جهز أسطولا فساروا نحو الجزائر فغنموا غنائم عظيمة وفتحوا مدنا ومعاقل وعادوا سالمين وفيها سير أبو الأغلب أيضا سرية إلى قسطلياسة فغنموا وسبوا ولقيهم العدو فكانت بينهم حرب استظهر فيها الروم

وسير سرية إلى مدينة قصريانة فخرج إليهم العدو فاقتتلوا فانهزم المسلمون وأصيب منهم جماعة

ثم كانت وقعة أخرى بين الروم والمسلمين فانهزم الروم وغنم المسلمون منهم تسعة مراكب كبار برجالها وشلندس فلما جاء الشتاء وأظلم الليل رأى رجل من المسلمين غفلة من أهل قصريانة فقرب منه ورأى طريقا فدخل منه ولم يعلم به أحد ثم انصرف إلى العسكر فأخبرهم فجاؤوا معه فدخلوا من ذلك الموضع وكبروا وملكوا ربضه وتحصن المشركون منهم بحصنه فطلبوا الأمان فأمنوهم وغنم المسلمون غنائم كثيرة وعادوا إلى بلرم

وفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وصل كثير من الروم في البحر إلى صقلية وكان المسلمون قد حاصروا جفلوذي وقد طال حصارها فلما وصل الروم رحل المسلمون عنها وجرى بينهم وبين الروم الواصلين حروب كثيرة ثم وصل الخبر بوفاة زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب أمير أفريقية فوهن المسلمون ثم تشجعوا وضبطوا أنفسهم ( سرقوسة ) بسين مفتوحة وقاف وواو وسين ثانية ( وبلرم ) بفتح الباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت