فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 4996

بتلك الحال فقال لا بأس عليك أي أخي قلت يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك من جعل الكاف مكان القاف من العرب قال حمير قلت لعن الله حمير ولعن من استعمل هذه اللغة بعد اليوم وضحك المأمون وقال لخادمه معه أعطه ما معك فأخرج كيسا فيه ثلاثة آلاف دينار فأخذتها ومضيت ومعنى سؤاله عن وضع الكاف موضع القاف أنه أراد أن يقول يا رقيق فقال يا ركيك

وقال عمارة بن عقيل أنشدت المأمون قصيدة مائة بيت فأبتدئ بصدر البيت فيبادرني إلى قافيته كما قفيته فقلت والله يا أمير المؤمنين ما سمعها مني أحد قط فقال هكذا ينبغي أن يكون ثم قال لي أما بلغك أن عمر بن أبي ربيعة أنشد عبد الله بن عباس قصيدته التي يقول فيها

( يشط عداذا وجيراننا ... )

فقال ابن العباس

( وللدار بعد غد أبعد )

حتى أنشده القصيدة يقفيها ابن عباس ثم قال أنا ابن ذاك وذكر أن المأمون قال

( بعثتك مرتادا ففرزت بنظرة ... واغفلتني حتى اسأت بك الظنا )

( فناجيت من أهوى وكنت مباعدا ... فياليت شعري عن دنوك ما أغنى )

( أرى أثرا منه بعينيك بينا ... لقد أخذت عيناك من عينه حسنا )

قيل وإنما أخذ المأمون هذا المعنى من العباس بن الأحنف فإنه أخرج هذا المعنى فقال

( أن تشق عيني بها فقد سعدت ... عين رسولي وفزت بالخبر )

( وكلما جاءني الرسول لها ... وددت عهدا في عينه نظري )

( خذ مقلتي يا رسول عارية ... فانظر بها واحتكم على بصري )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت