فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 4996

بعض تلك الطرق وكان من عليه من الجند قد تنحوا قريبا منه وتركوا عليه أربعة نفر يحرسونه فبينما هم ذات يوم نصف النهار إذ خرج بابك وأصحابه فلم يروا العسكر ولا أولئك الذي يحرسون المكان فظن أن ليس هناك أحد فخرج هو وعبد الله أخوه ومعاوية وأمه وامرأة أخرى وساروا يريدون أرمينية فرآهم الحراس فأرسلوا إلى أصحابهم أننا قد رأينا فرسانا لا ندري من هم وكان أبو الساج هو المقدم عليهم فركب الناس وساروا نحوهم فرأوا بابك وأصحابه قد نزلوا على ماء يتغدون فلما رأى العساكر ركب هو ومن معه فنجا هو وأخذ معاوية وأم بابك والمرأة الأخرى فأرسلهم أبو الساج إلى الأفشين

وسار بابك في جبال أرمينية مستخفيا فاحتاج إلى طعام وكان بطارقة أرمينية قد تحفظوا بنواحيهم وأوصوا أن لا يجتاز بهم أحد إلا أخذوه حتى يعرفوه وأصاب بابك الجوع فرأى حراثا في بعض الأودية فقال لغلامه انزل إلى هذا الحراث وخذ معك دنانير ودراهم فإن كان معه خبز فاشتر منه وكان للحراث شريك قد ذهب لحاجة فنزل الغلام إلى الحراث ليأخذ منه الطعام فرآه رفيق الحراث فظن أنه يأخذ ما معه غصبا فعدا إلى المسلحة وأعلمهم أن رجلا عليه سيف وسلاح قد أخذ خبز شريكه فركب صاحب المسلحة وكان في جبال ابن سنباط فوجه إلى سهل بن سنباط بالخبر فركب في جماعة فوافى الحراث والغلام عنده فسأل عنه فأخبره الحراث خبره فأخبره الغلام عن مولاه فدله عليه فلما رأى وجه بابك عرفه فترجل له وأخذ يده فقبلها وقال أين تريد قال بلاد الروم قال لا تجد أحدا أعرف بحقك مني وليس بيني وبين السلطان عمل وكل من ههنا من البطارقة إنما هم أهل بيتك قد صار لك منهم أولاد وذلك أن بابك كان إذا علم أن عند بعضهم من النساء امرأة جميلة طلبها فإن بعث بها إليه وإلا أسرى إليه فأخذها ونهب ماله وعاد فخدعه ابن سناط حتى صار إلى حصنه

وأرسل بابك أخاه عبد الله إلى حصن اصطفانوس فارسل ابن سنباط إلى الأفشين يعلمه بذلك فكتب إليه الأفشين يعده ويمنيه ووجه إليه أبا سعيد وبورماه وأمرهما بطاعته وأمرهما ابن سنباط بالمقام في مكان حماه وقال لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت