فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 4996

اليوم خير من الغد قال قد قبلت هذا قال الأفشين فابعث بالرهائن فقال نعم أما فلان وفلان فهم على ذلك التل فمر أصحابك بالتوقف فجاء رسول الأفشين ليرد الناس فقيل له إن أعلام الفراغنة قد دخلت البذ وصعدوا بها القصور فركب وصاح بالناس فدخل ودخلوا

وصعد الناس بالأعلام فوق قصور بابك وكان قد كمن في قصوره وهي أربعة ستمائة رجل فخرجوا على الناس فقاتلوهم ومر بابك حتى دخل الوادي الذي يلي هشتادسر واشتغل الأفشين ومن معه بالحرب على أبواب القصور فاحضر النفاطين فأحرقوها وهدم الناس القصور فقتلوا الخرمية عن آخرهم وأخذ الأفشين أولاد بابك وعيالاته وبقي هناك حتى أدركه المساء فأمر الناس بالانصراف فرجعوا إلى الخندق بروذ الروذ وأما بابك فإنه سار فيمن معه وكانوا قد عادوا إلى البذ بعد رجوع الأفشين فأخذوا ما أمكنهم من الطعام والأموال ولما كان الغد رجع الأفشين إلى البذ وأمر بهدم القصور وإحراقها ففعلوا فلم يدع منها بيتا

وكتب إلى ملوك أرمينية وبطارقتهم يعلمهم أن بابك قد هرب وعدة معه وهو مار بكم وأمرهم بحفظ نواحيهم ولا يمر بهم أحد إلا أخذوه حتى يعرفوه وجاءت جواسيس الأفشين إليه فأعلموه بموضع بابك وكان في واد كثير الشجر والعشب طرفه بأذربيجان وطرفه الآخر بأرمينية ولم يمكن الخيل نزوله ولا يرى من يستخفي فيه لكثرة شجره ومياهه ويسمى هذا الوادي غيضة فوجه الأفشين إلى كل موضع فيه طريق إلى الوادي جماعة من أصحابه يحفظونه وكانوا خمسة عشر جماعة وورد كتاب المعتصم فيه أمان بابك فدعا الأفشين من كان استأمن إليه من أصحابه فأعلمهم ذلك وأمرهم بالمسير إليه بالكتاب وفيهم ابنه فلم يجسر أحد منهم خوفا منهم فقال إنه يفرج بهذا الأمان فقالا نحن أعرف به منك فقام رجلان فقالا أضمن لنا أنك تجري على عيالاتنا فضمن لهما فسارا بالكتاب فلما رأياه اعلماه ما قدما له فقتل أحدهما وأمر الآخر أن يعود بالكتاب إلى الأفشين وكان ابنه قد كتب إليه معهما كتابا فقال لذلك الرجل قل لابن الفاعلة إن كنت ابني لحقت بي ولكنك لست ابني ولأن تعيش يوما واحدا وأنت رئيس خير نم أن تعيش أربعين سنة عبدا ذليلا وقعد في موضعه فلم يزل في تلك الغيضة حتى فنى زاده وخرج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت