فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 4996

فلما كان في بعض الليل وجه الأفشين إلى الجند وأمرهم بالتجهز للحرب فلما كان في بعض الليل وجه بشيرا التركي وقوادا من الفراغنة كانوا معه فأمرهم أن يسيروا حتى يصيروا تحت التل الذي عليه أذين وكان يعلم أن بابك يكمن تحت ذلك الحبل فساروا ليلا ولا يعلم بهم أكثر من أهل العسكر ثم ركب هو والعسكر مع السحر فصلى الغداة وضرب الطبل وركب فأتى الموضع الذي كان يقف فيه فقعد على عادته وأمر بخاراخذاه أن يقف مع جعفر الخياط وأبي سعيد وأحمد بن الخليل بن هشام ونزل الموضع الذي كان يقف فيه فأنكر الناس ذلك وأمرهم أن يقربوا من التل الذي عليه أذين فيحدقوا به وكان قبل بنهاهم عنه ومضى الناس مع هؤلاء القواد الأربعة فكان جعفر مما يلي الباب وإلى جانبه أبو سعيد وإلى جانب أبي سعيد بخاراخذاه وكان أحمد مما يلي بخاراخذاه فصاروا جميعا حول التل وارتفعت الضجة من أسفل الوادي فوثب كمين بابك ببشير التركي والفراغنة فحاربوهم وسمع أهل العسكر صيحتهم فأرادوا الحركة فأمر الأفشين مناديا ينادي فيهم أن بشيرا قد أثار كمينا فلا يتحركن أحد فسكنوا

ولما سمع الرجال الذي كان سيرهم حتى صاروا في أعلى الجبال ضجة العسكر ركبوا الأعلام على الرماح فنظر الناس إلى الأعلام تنحدر من الجبل على خيل آذين فوجه إليهم بعض أصحابه وحمل جعفر وأصحابه على آذين وأصحابه حتى صعدوا إليه فحملوا عليه حملة منكرة فانحدر إلى الوادي وحمل عليه جماعة من أصحاب أبي سعيد فإذا تحت دوابهم آبار محفورة فتساقطت الفرسان فيها فوجه الأفشين الفعلة يطمون تلك الآبار ففعلوا وحمل الناس عليهم حملة شديدة وكان آذين قد جعل فوق الجبل عجلة عليها صخر فلما حمل الناس عليهم دفع تلك العجلة عليهم فأفرج الناس منها حتى تدحرجت ثم حمل الناس من كل وجه فلما نظر بابك إلى أصحابه قد أحدق بهم خرج من طرف البذ مما يلي الأفشين فأقبل نحوه فقيل للأفشين إن هذا بابك يريدك فتقدم إليه حتى سمع كلامه وكلام أصحابه والحرب مشتبكة في ناحية آذين فقال أريد الأمان من أمير المؤمنين فقال له الأفشين قد عرضت هذا عليك وهو لك مبذول متى شئت فقال قد شئت الآن على أن تؤخرني حتى أحمل عيالي واتجهز فقال له الأفشين أنا أنصحك خروجك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت