فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 4996

وعسكرك في ضيق وههنا قوم قد هربوا من أنقرة خوفا منكم وهم بالقريب منا معهم الطعام والشعير وغيرهما فوجه معي قوما لأسلمهم إليهم وخلى سبيلي فسير معه خمسمائة فارس ودفع الشيخ إلى مالك بن كيدر وقال له متى أراك هذا الشيخ سبيا كثيرا أو غنيمة كثيرة فخل سبيله فسار بهم الشيخ فأوردهم على واد وحشيش فمرجوا دوابهم وشربوا وأكلوا وساروا حتى خرجوا من الغيضة وسار بهم الشيخ حتى أتى جبلا فنزله ليلا فلما أصبحوا قال الشيخ وجهوا رجلين يصعدان هذا الجبل فينظران ما فوقه فيأخذان من أدركا فصعد أربعة فأخذوا رجلا وامرأة فسألهما الشيخ عن أهل أنقرة فدلوه عليهم فسار بالناس حتى أشرف على أهل أنقرة وهم في طرف ملاحة فلما رأوا العسكر أدخلوا النساء والصبيان الملاحة وقاتلوهم على طرفها وغنم المسلمون منهم وأخذوا من الروم عدة أسرى وفيهم من فيه جراحات عتيقة متقدمة فسألوهم عن تلك الجراحات فقالوا كنا في وقعة الملك مع الأفشين وذلك أن الملك لما كان معسكرا أتاه الخبر بوصول الأفشين في عسكر ضخم من ناحية الأرمنياق واستخلف على عسكره بعض أقربائه وسار إليهم فواقعناهم فقاتلونا قتالا شديدا حتى خرقوا عسكرنا واختلطوا بنا فلم ندر أين الملك وانهزمنا منهم ورجعنا إلى معسكر الملك الذي خلفه فوجدنا العسكر قد انتفض وانصرفوا عن قرابة الملك فلما كان الغد جاء الملك في جماعة يسيرة فرأى عسكره قد اختل وأخذ الذي كان استخلفه عليهم فضرب عنقه وكتب إلى المدن والحصون أن لا يأخذوا أحدا انصرف من العسكر إلا ضربوه بالسياط وردوه إلى مكان سماه لهم الملك ليجتمع إليه الناس ويلقى المسلمين وأن الملك وجه خصيا له إلى أنقرة ليحفظ أهلها فرآهم قد أجلوا عنها فكتب إلى الملك بذلك فأمره بالمسير إلى عمورية فرجع مالك بن كيدر بما معهم من الغنيمة والأسرى إلى عسكر أشناس وغنموا في طريقهم بقرا وغنما كثيرا وأطلق الشيخ

فلما بلغ مالك بن كيدر عسكر أشناس أخبره بما سمع فأعلم المعتصم بذلك فسر به فلما كان بعد ثلاثة أيام جاء البشير من ناحية الأفشين بخبر السلامة وكانت الوقعة لخمس بقين من شعبان فلما كان الغد قدم الأفشين على المعتصم وهو بأنقرة فأقاموا ثلاثة أيام ثم جعل المعتصم العسكر ثلاثة عساكر عسكر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت