فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 4996

بكر به على باب المعتصم فأخبره ما عنده فأمر المعتصم بإحضار الأفشين فجاء في سواده فأمر بأخذ سواده وحبسه في الجوسق

وكتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر في الاحتيال على الحسين بن الأفشين وكان الحسين قد كثرت كتبه إلى عبد الله يشكو من نوح بن الأسد الأمير بما وراء النهر وتحامله على ضياعه وناحيته فكتب عبد الله إلى نوح يعلمه ما كتب به المعتصم في أمر الحسين ويأمره أن يجمع أصحابه ويتأهب له فإذا قدم عليه الحسين بكتاب ولايته أخذه واستوثق منه وحمله إليه وكتب عبد الله إلى الحسين يعلمه أنه قد عزل نوحا وأنه قد ولاه ناحيته ووجه إليه بكتاب عزل نوح وولايته فخرج ابن الأفشين في قلة من أصحابه وسلاحه حتى ورد على نوح وهو يظن أنه والي الناحية فأخذه نوح وقيده ووجهه إلى عبد الله بن طاهر فوجه به عبد الله إلى المعتصم فأمر المعتصم بإحضار الأفشين ليقابل على ما قيل عنه فأحضر محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم وعند ابن أبي داود وإسحاق بن إبراهيم وغيرهما من الأعيان وكان المناظر ابن الزيات فأمر بإحضار مازيار والموبذ والمرزبان بن بركش وهو أحد ملوك السغد ورجلين من أهل السغد فدعا محمد بن عبد الملك بالرجلين وعليهما ثياب رثة فقال لهما ما شأنكما فكشفا عن ظهورهما وهي عارية من اللحم فقال للأفشين أتعرف هؤلاء قال نعم هذا مؤذن وهذا إمام بنيا مسجدا بأشروسنة فضربت كل واحد منهما ألف سوط وذلك أن بيني وبين ملك السغد عهدا وشرطا أن أترك كل قوم على دينهم فوثب هذان على بيت كان فيه أصنام أهل أشروسنة فأخرجا الأصنام وجعلاه مسجدا فضربتهما على هذا

قال ابن الزيات ما كتاب عندك قد حليته بالذهب والجوهر فيه الكفر بالله تعالى قال كتاب ورثته عن أبي فيه من آداب العجم وكفر فكنت آخذ الآداب وأترك الكفر ووجدته محلى فلم أحتج إلى أخذ الحلية منه وما ظننت أن هذا يخرج من الإسلام ثم تقدم الموبذ فقال إن هذا يأكل اللحم المخنوقة ويحملني على أكلها ويزعم أنه أرطب من المذبوحة وقال لي يوما قد دخلت لهؤلاء القوم في كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت