فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 4996

أكرهه حتى أكلت الزيت وركبت الجمل والبغل غير أني إلى هذه الغاية لم تسقط عني شعرة يعني لم آخذ شعر العانة ولم أختتن

فقال الأفشين أخبروني عن هذا أثقة هو في دينه وكان مجوسيا وإنما أسلم أيام المتوكل فقالوا لا فقال فما معنى قبول شهادته ثم قال للموبذ أليس كنت أدخلك علي وأطلعك على سري قال بلى قال لست بالثقة في دينك ولا بالكريم في عهدك إذا أفشيت سرا أسررته إليك ثم تقد مالمرزبان فقال كيف يكتب إليك أهل بلادك قال لا أقول قال أليس يكتبون بكذا بالأشروسنية قال بلى قال أليس تفسير بالعربية إلى إله الآلهة من عبده فلان بن فلان قال بلى

قال محمد بن عبد الملك الزيات المسلمون لا يحتملون هذا فما أبقيت لفرعون قال هذه كانت عادتهم لأبي وجدي ولي قبل أن أدخل في الإسلام فكرهت أن أضع نفسي دونهم فتفسد علي طاعتهم ثم تقدم مازيار فقالوا للأفشين هل كاتبت هذا قال لا قالوا لمازيار هل كتب إليك قال نعم كتب أخوه إلى أخي قوهيار أنه لم يكن ينصر هذا الدين الأبيض غيري وغيرك

فأما بابك فإنه لحمقه قتل نفسه ولقد جهدت أن أصرف عنه الموت فأبى لحمقه إلا أن أوقعه فإن خالفت لم يكن للقوم من يرمونك به غيري ومعي الفرسان وأهل النجدة فإن وجهت إليك لم يبق أحد يحاربنا إلا ثلاثة العرب والمغاربة والأتراك والعربي بمنزلة الكلب اطرح له كسوة وأضرب رأسه والمغاربة أكلة رأس والأتراك إنما هي ساعة حتى تنفذ سهامهم ثم تجول الخيل عليهم جولة فتأتي على آخرهم ويعود الدين إلى ما لم يزل عليه أيام العجم فقال الأفشين هذا يدعي أن أخي كتب إلى أخيه لا يجب علي ولو كتبت هذا الكتاب إليه لا ستميله إلي ويثق بي ثم آخذه بقفاه وأحظى به عند الخليفة كما حظي عبد الله بن طاهر فزجره ابن أبي داود فقال للأفشين يا أبا عبد الله أنت ترفع طيلسانك فلا تضعه حتى تقتل فقال له ابن أبي داود أمطهر أنت قال لا قال فما منعك من ذلك وبه تمام الإسلام والطهور من النجاسة فقال أو ليس الإسلام استعمال التقية قال بلى قال خفت أن أقطع ذلك العضو من جسدي فأموت فقال أنت تطعن بالرمح وتضرب بالسيف فلا يمنعك ذلك أن يكون ذلك في الحرب وتجزع من قطعة قلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت