فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 4996

موات وهي ذات غياض وأشجار وكلأ

فوجه محمد بن عبد الله نائبه لحيازة ما أقطع واسمه جابر بن هارون النصراني وعامل طبرستان يومئذ سليمان بن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر خليفة محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر وكان الغالب على أمر سليمان محمد بن أوس البلخي وقد فرق محمد هذا أولاده في مدن طبرستان وهم أحداث سفهاء فتأذى بهم الرعية وشكوا منهم ومن أبيهم ومن سليمان سوء السيرة

ثم إن محمد بن أوس دخل بلاد الديلم وهم مسالمون لأهل طبرستان فسبى منهم وقتل فساء ذلك أهل طبرستان فلما قدم جابر بن هارون لحيازة ما أقطعه محمد بن عبد الله عمد فحاز فيه ما اتصل به من أرض موات يرتفق بها الناس وفيما حاز كلار وشالوس

وكان في تلك الناحية يومئذ أخوان لهما بأس ونجدة يضبطانها ممن رامها من الديلم مذكور أن بإطعام الطعام وبالافضال يقال لاحدهما محمد وللآخر جعفر وهما ابنا رستم فانكرا ما فعل جابر من حيازة الموات وكان مطاعين في تلك الناحية فاستنهضا من أطاعهما لمنع جابر من حيازة ذلك الموات فخافهما جابر فهرب منهما فلحق بسليمان بن عبد الله وخاف محمد وجعفر ومن معهما من عامل طبرستان فراسلوا جيرانهم من الديلم يذكرونهم العهد الذي بينهم ويعتذرون فيما فعله محمد بن أوس بهم من السبي والقتل فاتفقوا على المعاونة والمساعدة على حرب سليمان بن عبد الله وغيره ثم أرسل ابنا رستم ومن وافقهما إلى رجل من الطالبيين اسمه محمد بن إبراهيم كان بطبرستان يدعونه إلى البيعة له فامتنع عليهم وقال لكني أدلكم على رجل منا هو أقوم بهذا الأمر مني فدلهم على الحسن بن زيد وهو بالري فوجهوا إليه عن رسالة محمد بن إبراهيم يدعوه إلى طبرستان فشخص إليها فأتاهم وقد صارت كلمة الديلم وأهل كلار وشالوس والرويان على بيعته فبايعوه كلهم وطردوا عمال ابن أوس عنهم فلحقوا بسليمان بن عبد الله وانضم إلى الحسن بن زيد أيضا جبال طبرستان كاصمغان وقاوشان وليث بن قتاد وجماعة من أهل السفح ثم تقدم الحسن ومن معه نحو مدينة آمل وهي أقرب المدن إليهم وأقبل أوس من سارية ليدفعه عنها فاقتتلوا قتالا شديدا وخالف الحسن بن زيد في جماعة إلى آمل فدخلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت