فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 4996

فلما سمع ابن أوس الخبر وهو مشغول بحرب من يقاتله من أصحاب الحسن بن زيد لم يكن له همة إلا النجاة بنفسه فهرب ولحق بسليمان إلى سارية فلما استولى الحسن بن علي على آمل كثر جمعه وأتاه كل طالب نهب وفتنة وأقام آمل أياما ثم سار نحو سارية لحرب سليمان بن عبد الله فخرج إليه سليمان فالتقوا خارج مدينة سارية ونشبت الحرب بينهم فسار بعض قواد الحسن نحو سارية فدخلها فلما سمع سليمان الخبر انهزم هو ومن معه وترك أهله وعياله وثقله وكل ماله بسارية واستولى الحسن وأصحابه على ذلك جميعه فأمر الحرم والأولاد فجعلهم الحسن في مركب وسيرهم إلى سليمان بجرجان وأما المال فكان قد نهب وتفرق وقيل إن سليمان انهزم اختيارا لأن الطاهرية كلها كانت تتشيع فلما أقبل الحسن بن زيد إلى طبرستان تأثم سليمان من قتاله لشدته في التشيع وقال

( نبئت خيل ابن زيد أقبلت حينا ... تريدنا لتحسينا الأمرينا )

( يا قوم إن كانت الأنبياء صادقة ... فالويل لي ولجمع الطاهريينا )

( أما أنا فإذا اصطفت كتائبنا ... أكون من بينهم رأس المولينا )

( فالعذر عند رسول الله منبسط ... إذا احتبست دماء الفاطميينا )

فلما التقوا انهزم سليمان فلما اجتمعت طبرستان للحسن وجه إلى الري جندا مع رجل من أهله يقال له الحسن بن زيد أيضا فملكها وطرد عنها عامل الطاهرية فاستخلف بها رجلا من العلويين يقال له محمد بن جعفر وانصرف عنها وورد الخبر على المستعين ومدبر أمره يومئذ وصيف وكاتبه أحمد بن صالح بن شيرزاد فوجه إسماعيل بن فراشة في جند إلى همذان وأمره بالمقام بها ليمنع خيل الحسن عنها وأما ما هداها فإلى محمد بن عبد الله بن طاهر وعليه الذب عنه فلما استقر بمحمد بن جعفر الطالبي المقام بالري ظهرت منه أمور كرهها أهل الري ووجه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر قائدا من عنده يقال له محمد بن ميكال في جمع من الجند إلى الري وهو أخو الشاه بن ميكال فالتقى هو ومحمد بن جعفر الطالبي خارج الري فأسر محمد بن جعفر وانهزم جيشه ودخل ابن ميكال الري فأقام بها فوجه الحسن بن زيد عسكرا عليه قائد يقال له واجن فلما صار إلى الري خرج إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت