فهرس الكتاب

الصفحة 2689 من 4996

الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم إلى الأنبار في جماعة من القواد والجند فجهزهم وأخرج لهم رزق أربعة أشهر وخرج الجند وعرضهم الحسين وسار عن بغداد يوم الخميس لسبع بقين من جمادى الأولى وتبعه الناس والقواد وبنو هاشم إلى الياسرية وكان أهل الأنبار لما دخلها الأتراك قد أمنوهم ففتحوا دكاكينهم وأسواقهم ووافاهم سفن من الرقة تحمل الدقيق والزيت وغير ذلك فانتهبها الأتراك وحملوها إلى منازلهم بسامرا ووجهوا بالأسرى وبالرؤوس معها

وسار الحسين حتى نزل دمما ووافته طلائع الاتراك فوق دمما فصف أصحابه مقابل الأتراك بينهما نهر وكان عسكره عشرة آلاف رجل وكان الأتراك زهاء ألف رجل فتراموا بالسهام فجرح بينهم عدد وعاد الأتراك إلى الأنبار وتقدم الحسين فنزل بمكان يعرف بالقطيعة واسع يحمل العسكر فأقام فيه يومه ثم عزم على الرحيل إلى قرب الأنبار فأشار عليه القواد أن ينزل عسكره بهذا المكان بالقطيعة لسعته وحصانته ويسير هو وجنده جريدة فإن كان الأمر له كان قادرا على نقل عسكره وإن كان عليه رجع إلى عسكره وعاود عدوه فلم يقبل منهم وسار من مكانه فلما بلغ المكان الذي يريد النزول به أمر الناس بالنزول فأتت الأتراك جواسيسهم وأعلموهم بمسيره وضيق مكانه فأتاهم الأتراك والناس يحطون أثقالهم فثار أهل العسكر وقاتلوهم فقتل بينهم قتلى من الفريقين وحمل أصحاب الحسين عليهم فكشفوهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وغرق منهم خلق كثير وكان الأتراك قد كمنوا لهم كمينا فخرج الكمين على بقية العسكر فلم يكن منهم لهم ملجأ إلا الفرات وغرق من أصحابه خلق كثير وقتل جماعة وأسر جماعة وأما الفرسان فهربوا لا يلوون على شيء والقواد ينادونهم الرجعة فلم يرجع أحد فخافوا على نفوسهم فرجعوا يحمون أصحابهم وأخذ الأتراك عسكر الحسين بما فيه من الأموال والخلع التي كانت معه وسلم ما كان معه من سلاح في السفن لأن الملاحين حذروا السفن فسلم ما معهم من سلاح وغير ذلك ووصل المنهزمون إلى الياسرية لست خلون من جمادى الآخرة ولقي الحسين رجل من التجار ممن ذهبت أموالهم فقال الحمد لله الذي بيض وجهك أصعدت في اثني عشر يوما وانصرفت في يوم واحد فتغافل عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت