فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 4996

فقال أبو القسام لموسى بن بغا وبابكيال ومحمد بن بغا وجهوا معي رسلا يعتذرون إليهم عنكم فوجهوا معه رسلا فوصلوا إلى الأتراك وهم زهاء ألف فارس وثلاثة آلاف راجل وذلك لخمس خلون من صفر فأوصل الكتاب وقال إن أمير المؤمنين قد أجابكم إلى ما سألتم وقال لهم هؤلاء رسل القواد إليكم يعتذرون من شيء إن كان بلغكم عنهم وهم يقولون إنما أنتم أخوة وأنتم منا وإلينا واعتذر عنهم فكتبوا إلى المهتدي يطلبون خمس توقيعات توقيعا بخط الزيادات وتوقيعا برد الإقطاعات وتوقيعا بإخراج الموالي البرانيين من الخاصة إلى البرانيين وتوقيعا برد الرسوم إلى ما كانت عليه أيام المستعين وتوقيعا برد البلاجي ثم يجعل أمير المؤمنين الجيش إلى أحد إخوته أو غيرهم ممن يرى ليرفع إليه أمورهم ولا يكون رجلا من الموالي وأن يحاسب صالح بن وصيف وموسى بن بغا عما عندهما من الأموال ويجعل لهم العطاء كل شهرين لا يرضيهم إلا ذلك ودفعوا الكتاب إلى أبي القاسم

وكتبوا كتابا آخر إلى القواد موسى وغيره ذكروا فيه أنهم كتبوا إلى أمير المؤمنين بما كتبوا وأنه لا يمنعهم شيئا مما طلبوا إلا أن يعترضوا عليه وأنهم إن فعلوا ذلك لم يوافقوهم وأن أمير المؤمنين إن شاكه شوكة وأخذ من رأسه شعرة أخذوا رؤوسهم جميعا ولا يقنعهم إلا أن يظهر صالح ويجتمع هو وموسى بن بغا حتى ينظر أين الأموال فلما قرأ المهتدي الكتاب أمر بإنشاء التوقيعات الخمس على ما سألوا وسيرها إليهم مع أبي القاسم وقت المغرب وكتب إليهم بإجابتهم إلى ما طلبوا وكتب إليهم موسى بن بغا كذلك وأذن في ظهور صالح وذكر أنه أخوه وابن عمه وأنه ما أراد ما يكرهون فلما قرؤوا الكتابين قالوا قد أمسينا وغدا نعرفكم رأينا فافترقوا

فلما كان الغد ركب موسى من دار الخليفة ومعه من عسكره ألف وخمسمائة رجل فوقف على طريقهم وأتاهم أبو القاسم فلم يعقل منهم جوابا إلا كل طائفة يقولون شيئا فلما طال الكلام انصرف أبو القاسم فاجتاز بموسى بن بغا وهو في أصحابه فانصرف معه ثم أمر المهتدي محمد بن بغا أن يسير إليهم مع أخيه أبي القاسم فسار في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت