فهرس الكتاب

الصفحة 2733 من 4996

خمسمائة فارس ورجع موسى إلى مكانه بكرة وتقدم أبو القاسم ومحمد بن بغا فوعداهم عن المهتدي وأعطياهم توقيعا فيه أمان صالح بن وصيف مؤكدا غاية التوكيد فطلبوا أن يكون موسى في مرتبة بغا الكبير وصالح في مرتبة أبيه ويكون الجيش في يد من هو في يده وأن يظهر صالح بن وصيف ويوضع لهم العطاء ثم اختلفوا فقال قوم قد رضينا وقال قوم لم نرض فانصرف أبو القاسم ومحمد بن بغا على ذلك وتفرق الناس إلى الكرخ والدور وسامرا فلما كان الغد ركب بنو وصيف في جماعة معهم وتنادوا السلاح ونهبوا دواب العامة وعسكروا بسامرا وتعلقوا بأبي القاسم وقالوا نريد صالحا وبلغ ذلك المهتدي فقال لموسى يطلبون صالحا مني كأني أنا أخفيته إن كان عندهم فينبغي لهم أن يظهروه ثم ركب موسى ومن معه من القواد فاجتمع الناس إليه فبلغ عسكره أربعة آلاف فارس وعسكروا وتفرق الأتراك ومن معهم ولم يكن للكرخيين ولا للدوريين في هذا اليوم حركة وجد موسى ومن معه في طلب ابن وصيف واتهموا جماعة به فلم يكن عندهم

ثم إن غلاما دخل دارا وطلب ماء ليشربه فسمع قائلا يقول أيها الأمير تنح فإن غلاما يطلب ماء فسمع الغلام الكلام فجاء إلى عند عيار فأخبره فأخذ معه ثلاثة نفر وجاء إلى صالح وبيده مرآة ومشط وهو يسرح لحيته فأخذه فتضرع إليه فقال لا يمكنني تركك ولكني أمر بك على ديار أهلك وقوادك وأصحابك فإن اعترضك منهم اثنان أطلقتك فأخرج حافيا ليس على رأسه شيء والعامة تعدو خلفه وهو على برذون بأكاف فأتوا به نحو الجوسق فضربه بعض أصحاب موسى على عاتقه ثم قتلوه وأخذوا رأسه وتركوا جثته ووافوا به دار المهتدي قبل المغرب فقالوا له في ذلك فقال واروه ثم حمل رأسه وطيف له على قناة ونودي عليه هذا جزاء من قتل مولاه ولما قتل أنزل رأس بغا الصغير وسلم إلى أهله ليدفنوه ولما قتل صالح قال السلولي لموسى بن بغا

( ونلت وترك من فرعون حين طغى ... وحيث إذ جئت يا موسى على قدر )

( ثلاثة كلهم باغ أخو حسد ... يرميك بالظلم والعدوان عن وتر )

( وصيف في الكرخ ممثول به وبغا ... بالجسر محترق بالنار والشرر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت