فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 4996

ممن كان معه قائد ذو بأس يقال له عميرة وظفر أبو العباس بشذاة فقتل أهلها ورجع هو ومن معه سالمين

فاستأمن إلى أبي العباس أهل شذاة منهم فأمنهم وأحسن إليهم وخلع عليهم

ورجع الموفق ومن معه إلى عسكره بالنهر المبارك واستأمن إليه عند منصرفه خلق كثير فأمنهم وخلع عليهم ووصلهم وأثبت أسماءهم مع أبي العباس وأقام في عسكره يومين ثم نقل عسكره لست بقين من رجب إلى نهر جطى فنزله وأقام به إلى منتصف شعبان لم يقاتل

ثم ركب منتصف شعبان في الخيل والرجال وأعد الشذاوات والسميريات وكان من معه من الجند والمتطوعة زهاء خمسين ألفا وكان من مع الخبيث أكثر من ثلاثمائة ألف إنسان كلهم من يقاتل بسيف أو رمح أو قوس أو مقلاع أو منجنيق وأضعفهم رماة الحجارة من أيديهم وهم بالنظارة والنساء تشركهم في ذلك

فأقام أبو أحمد ذلك اليوم ونودي بالأمان للناس كافة إلا الخبيث

وكتب الأمان في رقاع ورماها في السهام ووعد فيها الإحسان فمالت قلوب أصحاب الخبيث واستأمن ذلك اليوم خلق كثير فخلع عليهم ووصلهم ولم يكن ذلك اليوم حرب

ثم رحل من نهر جطى من الغد فعسكر قرب مدينة الخبيث ورتب قواده وأجناده وعين لكل طائفة موضعا يحافظون عليه ويضبطونه

وكتب الموفق إلى البلاد في عمل السميريات والشذاوات والزواريق والإكثار منها ليضبط بها الأنهار ليقطع الميرة عن الخبيث وأسس في منزلته مدينة سماها الموفقية وكتب إلى عماله في النواحي بحمل الأموال والميرة في البر والبحر إلى مدينته وأمرهم بإنفاذ من يصلح للإثبات في الديوان وأقام ينتظر ذلك شهرا

فوردت عليه الميرة متتابعة وجهز التجار صنوف التجارات إلى الموفقية واتخذت فيها الأسواق وردتها مراكب البحر

وبنى الموفق بها المسجد الجامع وأمر الناس بالصلاة فيه

فجمعت هذه المدينة من المرافق وسيق إليها من صنوف الأشياء ما لم يكن في مصر من الأمصار القديمة وحملت الأموال وأدرت الأرزاق وعبرت طائفة من الزنج فنهبوا أطراف عسكر نصير وأوقعوا به فأمر الموفق نصيرا بجمع عسكره وضبطهم

وأمر الموفق ابنه أبا العباس بالمسير إلى طائفة من الزنج كانوا خارج المدينة فقاتلهم فقتل منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت