فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 4996

خلقا كثيرا وغنم ما كان معهم

فصار إليه طائفة منهم في الأمان فأمنهم وخلع عليهم ووصلهم

وأقام أبو أحمد يكايد الخبيث ببذل الأموال لمن صار إليه ومحاصرة الباقين والتضييق عليهم

وكانت قافلة قد أتت من الأهواز وأسرى إليها بهبود في سميريات فأخذها وعظم ذلك على الموفق وغرم لأهلها ما أخذ منهم وأمر بترتيب الشذاوات على مخارج الأنهار

وقلد ابنه أبا العباس الشذاوات وحفظ الأنهار بها من البحر إلى المكان الذي هم به

وفي رمضان عبر طائفة من أصحاب الخبيث يريدون الإيقاع بنصير فنذر بهم الناس فخرجوا إليهم فردوهم خائبين

وظفروا بصندل الزنجي وكان يكشف رؤوس المسلمات ويقلبهن تقليب الإماء

فلما أتى به أمر الموفق أن يرمى بالسهام ثم قتله

واستأمن إلى الموفق من الزنج خلق كثير فبلغت عدة من استأمن إليه في آخر رمضان خمسين ألفا

وفي شوال انتخب صاحب الزنج من عسكره خمسة آلاف من شجعانهم وقوادهم

وأمر علي بن أبان المهلبي بالعبور لكبس عسكر الموفق فكان فيهم أكثر من مائتي قائد فعبروا ليلا واختفوا في آخر النخل وأمرهم إذا ظهر أصحابهم وقاتلوا الموفق من بين يديه ظهروا وحملوا على عسكره وهم غارون مشاغيل بحرب من أمامهم

فاستأمن منهم إنسان من الملاحين فأخبر الموفق فسير ابنه أبا العباس لقتالهم وضبط الطرق التي يسلكونها فقاتلوا قتالا شديدا وأسر أكثرهم وغرق منهم خلق كثير وقتل بعضهم ونجا بعضهم

فأمر أبو العباس أن يحمل الأسرى والرؤوس والسميريات ويعبر بهم على مدينة الخبيث ففعلوا

وبلغ المفوفق أن الخبيث قال لأصحابه إن الأسرى من المستأمنة وأن الرؤوس تمويهع عليكم

فأمر بإلقاء الرؤوس في منجنيق إليهم

فلما رأوها عرفوها فأظهروا الجزع والبكاء وظهر لهم كذب الخبيث

وفيها أمر الخبيث باتخاذ شذاوات فعملت له فكانت له خمسون شذاة فقسمها بين ثلاثة من قواده وأمرهم بالتعرض لعسكر الموفق وكانت شذاوات الموفق يومئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت