فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 4996

قليلة لأنه لم يصل إليه ما أمر بعمله

والتي كانت عنده منها فرقها على أفواه الأنهار لقطع الميرة عن الخبيث

فخافهم أصحاب الموفق فورد عليهم شذاوات

كان الموفق أمر بعملها فسير ابنه أبا العباس ليوردها خوفا عليها من الزنج

فلما أقبل بها رآها الزنج فعارضوها بشذاواتهم فقصدهم غلام لأبي العباس ليمنعهم وقاتلهم فانكشفوا بين يديه

وتبعهم حتى أدخلهم نهر أبي الخصيب وانقطع عن أصحابه فعطفوا عليه فأخذوه ومن معه بعد حرب شديدة فقتلوا

وسلمت الشذاوات مع أبي العباس وأصلحها ورتب فيها من يقاتل

ثم أقبلت شذاوات العلوي على عادتها فخرج إليهم أبو العباس في أصحابه فقاتلهم فهزمهم وظفر منهم بعدة شذاوات

فقتل منهم من ظفر به فيها

فمنع الخبيث أصحابه من الخروج عن فناء قصره

وقطع أبو العباس الميرة عنهم فاشتد جزع الزنج

وطلب جماعة من وجوه أصحابه الأمان فأمنوا

وكان منهم محمد بن الحرث القمي وكان إليه ضبط السور مما يلي عسكر الموفق

فخرج ليلا فأمنه الموفق ووصله بصلات كثيرة له ولمن خرج معه وحمله على عدة دواب بآلاتها وحليتها

وأراد إخراج زوجته فلم يقدر فأخذها الخبيث فباعها

ومنهم أحمد اليربوعي وكان من أشجع رجال العلوي وغيرهما

فخلع عليهم ووصلهم بصلات كثيرة

ولما انقطعت النيرة والمواد عن العلوي أمر شبلا وأبا البذي وهما من رؤساء قواده يثق بهم بالخروج إلى البطيحة في عشرة آلاف من ثلاث وجوه للغارة على المسلمين

وقطع الميرة عن الموفق فسير الموفق إليهم زيرك في جمع من أصحابه فلقيهم بنهر ابن عمر

فرأى كثرتهم فراعه ذلك ثم استخار الله تعالى في قتالهم

فحمل عليهم وقاتلهم فقذف الله تعالى الرعب في قلوبهم فانهزموا ووضع فيهم السيف وقتل منهم مقتلة عظيمة وغرق منهم مثل ذلك وأسر خلقا كثيرا

وأخذ من سفنهم ما أمكنه وغرق ما أمكنه تغريقه

وكان ما أخذه من سفنهم نحو أربعمائة سفينة وأقبل بالأسارى والرؤوس إلى مدينة الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت