فهرس الكتاب

الصفحة 2957 من 4996

وقلد المقتدر تلك الساعة الشرطة مؤنسا الخازن وهو غير مؤنس الخادم وخرج بالعسكر وقبض على وصيف بن صوارتكين وغيره فقتلهم

وقبض على القاضي أبي عمر وعلي بن عيسى

والقاضي محمد بن خلف وكيع ثم أطلقهم

وقبض على القاضي المثنى أحمد بن يعقوب فقتله لأنه قيل له بايع المقتدر فقال لا أبايع صبيا فذبح

وأرسل المقتدر إلى أبي الحسن بن الفرات وكان مختفيا فأحضره واستوزره وخلع عليه

وكان في هذه الحادثة عجائب

منها أن الناس كلهم أجمعوا على خلع المقتدر والبيعة لابن المعتز فلم يتم ذلك بل كان على العكس من إرادتهم وكان أمر الله مفعولا ومنها أن ابن حمدان على شدة تشيعه وميله إلى علي عليه السلام وأهل بيته يسعى في البيعة لابن المعتز على انحرافه عن علي وغلوه في النصب إلى غير ذلك

ثم أن خادما لابن الجصاص يعرف بسوسن أخبر صافيا الحرمي بأن ابن المعتز عند مولاه ومعه جماعة فكبست دار ابن الجصاص وأخذ ابن المعتز منها وحبس إلى الليل وعصرت خصيتاه حتى مات

ولف في زلي وسلم إلى أهله وصودر ابن الجصاص على مال كثير

وأخذ محمد بن داود وزير ابن المعتز وكان مستترا فقتل

ونفي علي بن عيسى إلى واسط فأرسل إلى الوزير ابن الفرات يطلب منه أن يأذن له في المسير إلى مكة فأذن له في ذلك

فسار إليها على طريق البصرة وأقام بها

وصودر القاضي أبو عمر على مائة ألف دينار

وسيرت العساكر من بغداد في طلب الحسين بن حمدان فتبعوه إلى الموصل ثم إلى بلد فلم يظفروا به فعادوا إلى بغداد

فكتب الوزير إلى أخيه أبي الهيجاء بن حمدان وهو الأمير على الموصل يأمره بطلبه فسار إليه إلى بلد ففارقها الحسين إلى سنجار وأخوه في أثره فدخل البرية فتبعه أخوه عشرة أيام فأدركه فاقتتلوا فظفر أبو الهيجاء وأسر بعض أصحابه وأخذ منه عشرة آلاف دينار وعاد عنه إلى الموصل ثم انحدر إلى بغداد

فلما كان فوق تكريت أدركه أخوه الحسين فبيته فقتل منهم قتلى

وانحدر أبو الهيجاء إلى بغداد وأرسل الحسين إلى ابن الفرات وزير المقتدر يسأله الرضا عنه

فشفع فيه إلى المقتدر بالله ليرضى عنه وعن إبراهيم بن كيغلغ وابن عمرويه صاحب الشرطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت